وربّما اضطرتها إلى لذع المعيّ وامغاصها .
وقد حكى بعضهم : أنّ انساناً كثرت به الحيّات حتى ثقبت بطنه ، وإنّه عندي كالبعيد ، لكنها تلتف التفافاً كثيراً في معيّ قولون وتحدث ألماً قولنجياً فيتكتل معه البطن ويحسّ بالتفافها ، فإذا برزت في الحميّات وهي ميتة ولم يكن المرض قد انتهى فهي علامة رديئة ، وبروزها حيةً يدل على الخير ، وأردأ أنواعها المستعرضة التي تسمّى ( حب القرع ) ثم الطوال وأهونها الصغار .
العلاج : ينبغي أنْ يقطع مادة تولدها باجتناب الأغذية الموّلدة للدود ويستأصل مادتها بالاستفراغ ، ويقبل حينئذ على الديدان فيشتغل بقتلها واخراجها .
والأدوية التي تقتل الدود وتخرجها كثيرة ، كل ما فيه حرافة ومرارة وتقطيع وجلاء وتجفيف ، منها : الافسنتين والصبر والسرخس والبرنك والترمس والافتيمون والشيح والابهل والقنبيل والقسط والمر ، والفوتنج والوخشيزك والفراسيون والقردمانا وحب الدهمست والسليخة والكمافيطوس والنعناع والسعتر والقنطوريون والشونيز وبزر كرفس ، وبزر السرمق والانيسون والكمون والراسن وقشور الغرب وبزر الرازيانج وبزر الكرنب وأصل التوت والشنجار وورق الآزاد درخت وزيت الانفاق ، والمركبات ما يشابه الايارج وحب الصبر والغاريقون وماء ورق الخوخ .
صفة دواء مركب يخرج الديدان : قنبيل ووخشيزك وبرنج وسرخس وترمس من كل واحد درهم ، ويستف مع مثله سكر ، ويشرب عليه ماء حارّ .
وقد يحتال في قتلها واخراجها ، بأن يشرب الانسان كل يوم رطلًا من اللبن الحليب يقتصر عليه يومين أو ثلاثة ، ثم يشرب الأدوية القابلة للديدان على جوع فانّها تخرج لجوعها وتطلب اللبن فيأتي عليها الدواء ويخرجها ،
كتاب المختارات في الطب — صفحة 343
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٣٤٣