يقسو فم المعيّ ثم تزرق الحقنة ، ولا يعطى مسهلًا إلّا ويحرك ويعان بالحقن ويتدرج إلى القويّة منها ، ومما ينفعهم الاحتقان بالالعبة الحادّة كلعاب الحلبة وبزر كتان وبزر مرو مع دهن الخروع فيعالج كل نوع منه بما ذكر في باب القولنج .
فصل في اتخاذ المحقنة وكيفية الحقن بها
قد تكون المحقنة متخذة من جراب وتسمّى ( الزّقّية ) تركب عليها أنبوبة على شكل اختاره الأوائل ، وقد تكون متخذة من النحاس جميعه وهي تسمّى ( الزّرّاقة ) ووضع الانبوبة في الزّرّاقة وضعاً واحداً تكون الانبوبة منه في الطرف ، إلّا أنّ شكل الانبوبة المختار هو أن تقسم الانبوبة بثلثين ثلث بجسم ملحم في باطنها رفيقاً كالحجاب بين الثلث والثلثين من أسفل الانبوبة إلى رأسها ورأس الثلث منه مفتوحاً لرأس الثلثين إلّا أسفله قد يشتمل عليه فم الزّق مع رأس الثلثين ويكون مشدوداً ، وقد لا يشتمل عليه بل بكون مخيطا على فم الثلثين وفم الثلث خارجاً ، فإنْ خيط على الرأسين كان في القسم الذي هو الثلث ثقب قريب من سفلانيه يكون ظاهراً عند الاحتقان حتى إذا اندفعت الحقنة في المعيّ واندفع الرّيح من البطن خرج من القسم وهو الثلث ثقب قريب في الانبوبة ولم تعد به الحقنة ، فيحتاج في كل حقنة إلى سرعة القيام وكلمّا احتبست الحقنة ثم خرجت أخرجت من الفضل المقصود اخراجه جزءاً .
وقد اختار أستاذنا ( رحمه الله ) في شكل الزّرّاقة اختياراً ما به بأس ، وهو أَنْ يكون وضَع الزّرّاقة في طرف الطبلة بحيث يكون شكله مع شكل الانبوبة كشكل الدال ، والانبوبة مقسومة بثلثين وثلث كل طرفي الثلث مفتوح حتى إذا وضعت الانبوبة في الدبر بقي الثقب الذي في أصل الانبوبة خارجاً والذي في رأسها داخلًا ، وإذا اندفعت الرّيح خرجت من هذا