تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
التحديب والاجوف وما يتوزع منه ، تشارك الدماغ بسبب لفائفها العصبية . وأكثر امراض المعدة يتبعها فساد حال الكبد لأن المعدة هو العضو المعد المهيّأ لما يصل إلى الكبد من الأغذية فمتى قصرت المعدة عن اتمام فعلها انحدرت الأغذية ناقصة الهضوم وولدت امراضاً في الكبد مثل السدّد والأورام . واعلم أنّ امراض الكبد التي تلي التقعير تستفرغ موادها من جهة الأمعاء والتي في الحدبة يستفرغ موادها بالادرار . واعلم أنّ سوء المزاج العارض للكبد ، قد يكون حارّاً أو بارداً أو رطباً أو يابساً بمادة أو غير مادة ، والكبد هو العضو الشريف القائم بأمر الامشاج ، وذلك لقوة حرارته الغريزية ، فإذا عرض له سوء مزاج حارّ لا ينبغي أن يبالغ في تبريده فيؤدي إلى الاستسقاء ، وإذا عرض فيها سوء مزاج بارد لا يبالغ في تسخينها فيعرض الذبول ، بل يبرد ويسخن بتقية وحذر ويتلطف في أن يخلط بالمبردة ما يقوّي الكبد بالتسخين ، فإذا عرض لها السدّد واحتاجت إلى أدوية مفتّحة محللّة لا تخلّي من القابضة العطرة التي تحفظ جوهر الكبد بقبضها وعطريتها إلّا أنْ يفرط فيها اليبس . واحذر في معالجة امراض الكبد كل الحذر أنْ تحتاج إلى اسهال فتدر أو إلى ادرار فتسهل ، فان بذلك تمكن المادة من عروقها الضيقة التي في نفس جرمها . واعلم أنّ الاطلية في تبديل مزاج الكبد اسرع في التأثير ، فان الأدوية « 1 » التي تعالج بها الكبد ينبغي أن يبالغ في سحقها التنفذ في مسالكها الضيّقة ، ويخلط بالمبردة ما يقوّي بالتسخين وبالمسخنة ما يقوّي الكبد بالتبريد ولذلك تتّخد لها الاقراص وتسحق الأدوية فيها مرتين ، ولكل عضو بعيد ضيّق المسلك تتخذ له الأدوية الناعمة السحق ويخلط بما لا ينفذ منها ما ينفذ ويبذرقه . والوقت الذي تسقى فيه الأدوية في امراض الكبد هو بعد خلوها عن
هامش
( 1 ) ( م ) : الاطلية . )