للاعضاء الشريفة كالدماغ والقلب والكبد والمعدة خاصة ؛ ولذلك يشتد في هذه العلة القيء والتهوع .
وقد تعرض هذه العلة من شرب السّم ، وقد تعرض كثيراً من البرودة الساذجة ، وعلى الأكثر إنما تعرض عن ورم وربّما قتل ايلاوس بشدّة الألم والوجع في ابتدائه ، ومن أردأ علاماته قيء الرجيع وربّما ظهر نتن كثير في البشرة ويسمّى هذه ( المنتن ) ، ( وقال المصنف : من علامات الوباء وسرعة الموت في هذه العلة أنْ يعرض للمريض علة فرياسيموس ) « 1 » ، وقد قيل : إنَّ هذه العلة تعدي وتنقل كيفية رداءتها في الهواء فيعم خلقاً كثيراً كما يقع الوباء ، وقال بقراط : متى حدث مع هذه العلة قيء وفواق واختلاط عقل وتشنج فهو دليل رديء ، وقال : إذا حدث من تقطير البول ايلاوس مات صاحبه في السابع إلّا أنْ يعرض له حمّى فيجري منه عَرَق كثير ، وقال جالينوس : لا أعرف السبب في ذلك .
وبالجملة متى اشتّد القيء وتدارك وكان ما يقذف بالقيء منتناً وعرض له كزاز واختلاط العقل وغشي متدارك وبرد أطراف وسقوط نبض فهو هالك .
العلامات : علامات هذه العلة مثل علامات القولنج إلّا أنّها أشدّ وأعظم ، والوجع فيها فوق السّرة والقيء أكثر ، وعلامات تفاصيل أسبابه كتفاصيل أسباب القولنج إلّا أنّ الورميّ يكون معه الحمّى والسهر والقلق والغشي وبرد الأطراف والفم والخفقان ، وقلّة انتفاع صاحب هذه العلة بالحقن أكثر ممّا في القولنج ، فإذا تقّيأَ الرجيع وظهر نتن البدن فقد زال الشك في كونه ايلاوس . وعلامة ما كان سببه شرب السّم عروض هذه العلة بغتة ، وأن تكون اعراضها شديدة في اوّلها ويتقدمها استرخاء وضعف وخفقان قبل الاشتداد .
العلاج : ينظر في سبب هذه العلة ويقصد كما عرف تفاصيله في باب
هامش
( 1 ) هذا من ( د ) . وقد سقط من ( م ) . وفي ( بحر الجواهر ) : فريافيسيموس ، وهو الاكثار الدائم والتواتر المفرط . )