تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الرئة ، فليتناول العليل ما يتناول مفرّقاً قليلًا قليلًا وهو مستلقي على قفاه وقد أرخى عضل حلقه من الأدوية الغسّالة الجلّاءة ثم الملّحمة المنشفة ، وإن نفث المسلول الدم فيعطى الطين الأرمني والنشا والشادنج المغسول والكندر والورد وحب الآس والبسد ورب السوس ، يتخذ من هذه أقراصاً بماء البقلة أو ماء الورد . وأمّا تدبير شراب المسلول لبن الأتن ، فقد قيل : أنّه ينبغي أن يختار من الأتن ما كانت فتّية صحيحة سمينة عهدها بالولادة أربعة أشهر أو خمسة ثم يغسل الاناء الذي يحلب فيه ويوضع في إناء فيه ماء حارّ ويحلب فيه نصف السكرجة ويسقى العليل ، فان امتسكت طبيعته أعطي في اليوم الثاني سكرجة مع شيء من السكر الطبرزد فان لأن طبع العليل ، والّا فاسقه في اليوم الثالث سكرجتين مع دانقين ملحاً ونصف درهم نشا خاصة إن كان السعال يشتد ، ولا تزال تزيد اللّبن كل يوم نصف سكرجة إلى السادس حتى يلين الطبع في اليوم مرّتين أو ثلاثة ، وتقتصر به على ثلاث سكرجات مع شيء من السكر ويسير من الملح ودهن اللوز ونشاستج فان زاد الطبع على ثلاث مرّات فلا تخلط مع اللّبن شيئاً ، وينبغي لا تزيد الطبيعة على مرّتين وقيل : ثلاثة ، وأنا لا أرى الّا المرّتين . واعلم أنّ شرب لبن الإنسان من الثدي نافع ، والمخيض قد يُعطاه المسلول عند شدة الحمّى ولين الطبيعة على هذا القانون : يعطى من الدوغ « 1 » الذي قد ترع زبده ثم ترك ليلة في موضع معتدل ، ثم يمخض من الغد حتى يجود امتزاجه ثم يؤخذ منه ثلاثون درهماً ويترك فيه من الخبز السمّيذ المنشّف في الفرن قدر عشرة دراهم ، ويعطى العليل ثم ينقص في كل يوم من الخبز درهم ويزاد في الدوغ عشرة دراهم إلى أن يبقى المخيض وحده ، فإذا استغنى عن سقيه أعاد سقيه بالخبز ويزاد في كل يوم ، وينقص من الدوغ حتى يقطع اللّبن ، فإذا
هامش
( 1 ) هو اللبن الذي انتزع زبده وصفيت مائيته . ( بحر الواهر ) . )
كتاب المختارات في الطب — صفحة 219 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )