فيتحرك القلب لدفعها حركةً اختلاجية بسبب ضعفه ، فان زاد السبب أحدث غشياً وإن زاد على ذلك قتل .
العلامات : علامة سوء المزاج الحارّ في القلب غير المستحكم ، عظم النبض وسرعته وتواتره ، وشدة حرارة الصدر ، وحمّى لازمة ، وشدة العطش الذي يسكنه استنشاق الهواء البارد ، والاستراحة إلى البرد ، والغم والكرب ، والالتهاب والذوبان ، فإن أدّى إلى الخفقان والغشي فقد استحكم .
وعلامة سوء المزاج البارد غير المستحكم ، صغر النبض والنفس وبطؤه وتفاوته إلّا أن تسقط القوّة فيتواتر ، والكسل ، وذهاب النضارة عن الوجه ، والاستراحة إلى ما يسخن مما يُلمس أو يُشم ، وذوبان البدن المشابه لذوبان الهرمى من الشيوخ .
وعلامة سوء المزاج اليابس ، صلابة النبض وصغره وتواتره ، ونحافة البدن ونشفه وقحله ، وذوبان البدن ، وربما كان مع حمّى دقّية . وأما الامزاج الرطبة ، فلا يكون فيها في القلب أمراض وإن غلبت في وقت على البدن حتى يتأذّى وتغلب على القلب قتلت ولم تمهل للعلاج .
وأما الأورام التي تعرض للقلب ، فلا ينبغي أن يتوقع من حال المريض دلائل ليعالج فإن الآفة أعجل وأوحى من ذلك ، ويبتدئ لهم في البدن لهيب عظيم ، وضيق نفس ، وتواتر غشي ، وكأن المريض عادم لبرد ما يستنشقه من النسيم . واما علامة انخراق القلب فتقف عليه من الأسباب البادية ، وقد قيل : أنه إذا عرضت في القلب بثوراً وقرحة سال من منخر العليل الأيسر دم أسود ومات صاحبه ، وعلامة وجوده وجع شديد في الثندوة اليسرى عند محاذاة القلب .
العلاج : اما سوء المزاج الحار إن كان معه مادة دموّية ، فالفصد مع تقية وحذر ، وإخراج الدم حسب الاحتمال فإن كان الأمر لا يحتمل تأخر التبريد أعطي العليل مخيض البقر مبرداً بالثلج وحماض الأترج وشراب التفاح المز الشامي ، وضمد الصدر بالصندل والماورد والكافور ، واجلس العليل في المواضع
كتاب المختارات في الطب — صفحة 222
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٢٢٢