تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وأحمراً ناصعاً أو يميل إلى الصفرة دلّ على أنّ الورم صفراويّ ، فإن كان النفث أبيضاً زبدياً دلّ على أنّ الورم بلغميّ ، أو أسوداً كمداً دل على أنّ الورم سوداويّ ، وهذان النوعان قلّما يحدثان في الغشاء المستبطن للاضلاع لصلابته بل ربما كانا في عضل الصدر الباطنة . وعلامة ما كان من ذلك ، عن حدوث الدم ، حمرة اللون وامتلاء النبض وشدة ضيق النفس ، وأن يكون العليل قد استكثر من شرب الشراب . وعلامة ما كان عن الصفراء ، وصفرة اللون وأن يكون الوجع والنخس في الجنب والسعال أشدّ والنبض أصغر وأصلب والحمّى أحَدّ . وعلامة ما كان عن الدم المحترق ، الأسود ، شدّة النخس وشدّة يبس اللِّسان وخشونته وقوة الحمّى وتأخر النفث وهو رديء قاتل على الأكثر . وعلامة ما كان عن ذلك من دم يغلب على البلغم ، ليونة الحمّى والنبض وقلة الوجع والنخس ويكون النفث أبيضاً حمرة يسيرة . العلاج : إنْ لَحق العليل في ابتداء العلة فليفصد له الصافن في الرجل التي تلي جانب العلة ثم يروح ويقوّى ، ويفصد له الباسليق من الجانب المحاذي ويخرج له من الدم حسب احتمال القوة مفّرقاً حتى يتغير لون الدم إنْ كان صافياً إلى الحمرة القانية أو إلى السواد ، فإنّ أردأ الدم وأعكره وأسخنه ما قارب موضع الورم ، وليعلم أنّ الحاجة إلى الاستكثار من خروج الدم ماسة فليخرج بحسب القوّة والاحتمال . وإن كان الألم يمتد إلى تحت ما يلي الشراسيف يتبع الفصد بتليين طبعه بماء الاجاص والعناب والبنفسج والخيارشنبر والترنجبين ، ولا ينبغي أنْ تسهل الطبيعة قبل الفصد وفي الابتداء ، فإن لم تساعد القوة على الفصد والاسهال فلا بد من الحقن خاصة إنْ كان الألم مائلًا إلى الشّراسيف ، ثم تعطيه ماء الشعير الذي قد طبخ فيه العناب والسبستان وأصل السوس مع شراب البنفسج ودهن اللوز ، ولا تعطيه ماء الشعير إلا بعد ما تستفرغه إمّا بالفصد أو الدواء المسهل واعطه لعاب حب السّفرجل مع الجلاب أو شراب البنفسج مع قليل دهن اللوز ، فإنْ لم يكن الوجع شديداً فمرّخ الصدر بدهن بنفسج وشمع