تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لضعف القوّة وكثرة المادة ، وإذا كان النفث مع السعال في اوّل الأمر كان محمودا . والفرق بين ذات الجنب وذات الكبد ، أن النبض مع ذات الكبد موجّي ، والوجع ثقيل ليس بناخس ، واللون مائل إلى الصفرة مع رداءة ، والسعالات يابسة متباطئة ، ويحس بثقل في الجانب الأيمن ، وضيق النفس متشابه في الأوقات ، والبول غليظ ، وربما جاء اسهال شبيه بغسالة اللحم الطّري . وأمّا المجنوب فسعاله مع نفث ، وضيق النفس يشتد ويتزايد ، والوجع ناخس . والفرق بين ذات الجنب وذات الرئة ، أنّ النبض في ذات الرئة أيضا موجيّ ، والنفس أشد ضيقا وأسخن ووجعه ثقيل . وذات الجنب قد تعرض معها أعراض السرسام مثل الحمّى ، واختلاط الذهن ، والهذيان ، وتواتر النفس ، والخفقان ، والغشى والسبب في ذلك ، مشاركة الصدر للاعضاء الرئيسة . والفرق بين البرسام والسرسام ، أن النفس في السرسام أسلم ، واختلاط الذهن أسبق ، وتحمر فيه العينان وتنجذبان إلى فوق ، وفي البرسام يتأخر اختلاط العقل بل ربّما لم يحدث إلا في آخر الأمر إذا اشتدت العلة ، ويكون الوجع في الصدر مع تمدّد في المراق . وأمّا علامات ذات الجنب السليمة من المخوفة ، فان السليمة يبتدئ فيها النفث سريعاً ويكون نفثاً محموداً عن مادة نضيجة أبيضاً املساً مستوياً ويكون النبض ليس بشديد الصلابة ، ويكون الوجع قليلًا ، واستواء الحرارة في البدن ، وسلامة النوم والنفس ، واعتدال خروج البول والبراز والعرق ، وضد ذلك يدل على رداءة العلة . وبطء النفث ، ورداءة المنفوث ، وشدة نتنه وعسره ، وشدة صفرته أو سواده علامة رديئة ، والأخضر يدل على جمود المادة أو شدة احتراقها ، أو النفث المالح على مادة أكّالة ، وصفاء البول وعدم الرسوب والتشوَّش من خروج البراز والبول والعرق كل ذلك علامة رديئة . فان ابتدأ النفث في الرابع كان البحران في السابع والحادي عشر وأقصاه إلى الرابع عشر ، فان نفث في الثامن تطاول المرض وربّما تأخر البحران إلى الثلاثين وما بعده وإلى الأربعين والستين ، وإن كان النفث أحمراً كان الورم دموياً ، أو كان اصفراً