تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

فصل في الأورام الحادثة في الصدر وآلات النفس وأو لا في ذات الجنب

ذات الجنب : ورم يعرض في نواحي الصدر ، إمّا في عضلة الباطنة ، أو في الغشاء المستبطن للاضلاع ، أو في الغشاء الحاجز ، أو في عضلات الصدر الباطنة ، أو في عضلاته الخارجية مع مشاركة الجلد ، أو في العضل نفسه . ويسمّون ( الخالصة ) ما كان من هذا النوع في الحاجز وهو شرّها وأردؤها وأعظمها غائلة ويسمّى ( البرسام ) وقد يسمّى ( البرسام ) كل ورم حارّ يحدث في الصدر وآلات النفس ، وقد يسمّى ما يكون في غير الغشاء ( وجع الجنب وشوصة ) . وأمّا الاسم الخاص بذات الجنب ، فما كان من الورم في الغشاء المتبطن للأضلاع إمّا من جهة اليمين أو من جهة اليسار ، إلا أنّ أكثر الأطبّاء يسمّون ذات الجنب الخالصة لما كان في الغشاء الحاجز : وهو ورم حارّ يكون على الأكثر من مادة صفراويّة ولذلك تشتد الحمّى اللّازمة فيه غبّاً ولأنّ هذا الورم يحدث في جسم صلب صفيق عصبيّ وهو الغشاء ، فلولا أنّ مادتة حارّة لطيفة ما نفذت فيه وورمته وتكون مادته دماً ، ويقل حدوث هذا الورم عن البلغم والسوداء وإذا حدث عنها طال أمر العليل وأبطأ نضجه . وهذا الورم إمّا أنْ تتحلل مادته « 1 » أو تنضج ، وإمّا أنْ تصلب وقلمّا تصلب مادة هذا الورم لأنه في مواضع حارّة ، وإذا جمع هذا الورم وحمل القيح وأنجر فربّما كان نضجه سريعاً أو بطيئاً بحسب المادة والسن والوقت من السنة وبحسب التدبير ، وربما انفجر قبل النضج لحدة المادة أو لحرارة المزاج أو لتناول المفجرات في غير وقتها أو لحركة عنيفة أو صيحة قوية ، وانفجارها قبل النضج من العلامات الرديئة ومع النضج علامة محمودة . وما كان في العضل الخارج انفجر إلى خارج . ومادة ذات الجنب ربما خرجت بالنفث بانتقالها إلى الرئة ،
هامش
( 1 ) في ( د ) : ورمه . )