تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فإنْ لم يسكن الوَجع وكانت المادة دموّية رقيقةً فَلْيَكْمد الصدر بالجاورس والنخالة ، وإنْ كانت غليظةً لزجةً فَلْيَكْمد الصدر بالكرسنة المطبوخة بالخل أو يكمد بالملح . وإنْ كانت مادة العلة متوسطة بين الغلظ والرقة فبدقيق الشعير والنخالة مطبوخة بالماء والخل ، ولا ينبغي أنْ يكثر التبريد والتطفئة لئلّا تفجّج المادة بل يُعطى العليل ما يُعين على النّفث والإنْضاج والتحليل مثل : ماء قد طبخ فيه العناب والسّبستان وعرق السّوس وبزر الخبازي والبرسياوشان والشعير المرضوض والتين مع الترنجبين ويُعطى شراب النيلوفر والبنفسج ويضمد الموضع بدقيق الشعير والخطميّ والبابونج والبنفسج والصندل وإن احتاج إلى ما هو أقوى فليضمد بهذا الضماد مع دقيق الباقلّاء والحلبة وبزر كتان فإنْ كان هناك تلهّب فماء البطيخ الهندي بشراب البنفسج . وبقراط يشير في سقي صاحب ذات الجنب إذا لم يكن الوجع شديداً وكان مائلًا إلى الشراسيف بالخربق الأسود وبالبقلة البريّة وشيء من اليتوعات ولا شكّ أنّ ذلك في البلغميّة . واعلم أنّ شرب الماء البارد رديء لجميع أورام الأحشاء بما يفجج من المادة ، فينبغي أن يقللّ ما أمكن ، ويمزج عند الحاجة بالسكنجبين السكرّي فإنه يقطع ويبدرق ويلطف وإنْ كان فاتراً كان أجود ، فإنْ دعت الحاجة إلى التطفئة لفرط التلهّب فماء الخيار والقرع والبطيخ الهندي لما فيها مع الجلاء من الترطيب ، لكن الإدرار الكثير ربّما أضعف العليل فليعطى القدر المحتمل ، ولا يسقيه ما يجمع إلى التبريد القبض والكثيف كماء البقلة أو ماء الهندباء ، وإن أعطي جُرعاً من الماء المعتدل الحرارة ينتفع به العليل خاصة إذا لم تكن المادة صفراء فإن كانت صفراء فلا بأس بالتبريد ، وربّما أعطي الجلاب كذلك ليعين على النّفث ويجلو وينّقي فإنْ عسر النفّث ولم تكن هناك حرارة فليعطى العليل طبيخ الزوفا لعوقه . واعلم انّ النوم على الجانب العليل يكثر النفث ، وإذا جاوز العليل السابع
كتاب المختارات في الطب — صفحة 213 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )