تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
إلى خارج . والخلط قد يحتبس لغلظه فيحتاج إلى دواء يلطفه ويحلله إلّا أن الدواء المحلل إن كان قوي التحليل ربما أسرع في تحليل لطيفها وحجر كثيفها فيحتاج أن يخلط معه بعض الأدوية المرخية الملينة أو يكون ضعيف التحليل فيحرك المادة ويخلخلها ولا يحللها فيزداد حجمها وتملأ العضو وتزيد في السدد ، وقد يحتبس للزوجته فيحتاج إلى دواء يقطعه ويبديه عن جرم العضو المحتبس فيه ليسهل خروجه ونفضه وإن كانت السدة انما هي بسبب الامتلاء الكثير من الاخلاط فالاستفراغ البالغ يزيلها ويخرجها ، وإذا كانت السدة انما هي في الأعضاء الرئيسة لم يجب أن يستعمل الأدوية القوية التفتيح والتحليل إلّا مع بعض الأدوية القابضة العطرة الحافظة لقوة العضو أو يكون للدواء في نفسه قوة مفتحة محللة مع قبض فيكون نافعاً في التفتيح لسدد الأعضاء الرئيسة ، وربما كانت السدة مع بردها وغلظها وحاجتها إلى ما يفتح ويحلل يقترن بها سوء مزاج حار بسبب العفونة الحادثة عن السدة لا يمكن استعمال الأدوية المفتحة اللطيفة الحارة فتستعمل الأدوية الجالية المدرة ، وإن كانت باردة ليسكن سوء المزاج الحار ، وربما جمع النفع ماء الهندباء فان فيه بسبب مرارته قوة مفتحة ، وكالسكنجبين فان فيه تقطيعاً وجلاء والضمادات على الكبد في سددها نافعة خاصة إذا جمعت مع التفتيح والتحليل أدنى قبض تقوي الكبد وتحفظ قوتها . واعلم أن العناية بأمر المجاري والمنافذ التي في البدن تغني عن كثير من الأدوية وتدفع شراً كثيراً عن البدن خاصة المجاري التي هي الماساريقا وعروق الكبد وعروق المرارة ومجرى الطحال والاستفراغ بعد التلطيف والانضاج يؤمن من حدوثها ، ومن كانت عروقه ضيقة في أصل الخلقة فيحرم عليه الحركة والحمام والجماع عقيب الطعام ، ولا ينبغي أن يرتاض إلّا مع خلو عن الطعام ويتعاهد نفسه بأخذ السكنجبين وخاصة البزوري ، وقل أن يتغير اللون