تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إلى أسوأ حال إذا لم يكن هناك سوء مزاج ظاهر أو استفراغ من الدم إلّا وهناك سدة أما في الكبد أو الطحال أو مجاريهما والدلك والتمريخ والجلوس في الآبزن والادهان بالادهان اللطيفة كل ذلك يعين على تفتيح السدد .

فصل في علاج الأورام

الأورام تختلف بحسب موادها فتكون حارة وباردة وصلبة ورهلة وبحسب مواضعها من الأعضاء فتكون في مجاورة الأعضاء الرئيسة وفي اللحم القوي والرخو ، وما كان منها قريبا من الأعضاء الرئيسة لا يجوز أن تعالج كما يعالج غيرها من الأورام مما هو بعيد خاصة إذا كان الموضع مفرغاً ومغيضاً للعضو الرئيس كالإبط للقلب وخلف الاذن للدماغ والاربية للكبد إذا كانت موادها مدفوعة عن فضلات من الأعضاء الرئيسة ، ولا يجوز أن يقرب إليها في أول الأمر ما يردع ويبرد ، لئلا يعكس الفضلة ويردها إلى جهة الأعضاء الرئيسة بل يعان بالجذب والانضاج ولا يتعرض لمنعها . وما عداها من الأورام خاصة الحارة فينبغي عند ابتدائها وانصبابها أن تجذب إلى خلاف جهة ميلها وتنقص بالفصد وتبرد العضو وتردع الفضلة فإذا لم يمتنع انصبابها وأحدثت ورما خلط بما يبرد ويردع بعض ما ينضج فإذا انصبت الفضلة وحصلت بتمامها في العضو وتمكنت فيه فليس إلّا انضاجها وتحليلها عن نفس العضو فان قيح الورم ولم ينفتح أعين بالبط واخراج ما فيه ، والأورام الباردة إذا ابتدأت خلط بما يردع ما فيه مع القبض تسخين كالإذخر ( « 1 » ) والورد والسنبل ، والرهلة تحتاج مع ما يحللها إلى ما يجفف وينشف . والأورام الصلبة تعالج بالمحللات ، ولا ينبغي أن يلح بها من غير تليين المادة : لئلا يتحلل لطيفها ويتحجر بل مع ما يجمع إلى التحليل التليين بنضج وتحليل . والريحية من الأورام يكفي فيها ما يسخن تسخيناً لطيفاً ويحلل
هامش
( 1 ) ( ) راجع الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ( ج 1 ، ص 21 ) .