في علة القولنج لا يقوم مقامها غيرها فيها والحقنة الحادة القوية تتجافى لأجل الكبد ؛ لئلا تجذب فضل جذب يضعفها فلتتجنب فيمن كبده ضعيفة خاصة الحقنة الحادة ؛ وقد تستعمل الحقنة لبعض بقايا الاستفراغات ولاحتباس الدواء المسهل أو المقيء .
وقد تستعمل الحقنة لأجل الحبس أيضاً في أمراض ( « 1 » ) القيام ولأجل السحوج خاصة ، وهي غاية إذا كان السحج في الأمعاء السفلى فان الدواء يصل بالحقنة وقوته محفوظة فيلاقي الجرح فيؤثر فيه .
والوقت المختار للحقنة عند برد الهواء أما بكرة أو عشية ، وتكره الحقنة عقيب الحمام .
وإن خيف من الحقنة أن لا تثبت لأجل سحج في الأمعاء فليكمد البطن والمعدة بالجاورس المسخن ، وأجود أوضاع المحتقن أن يكون مستلقياً أو مضطجعاً على جانب الوجع . وقد تختلف الأوضاع بحسب الحاجة .
والمحقنة الجيدة هي التي تقسم انبوبتها ثلثين وتلف بحجاب من جنس الانبوية إن كانت صفرا ( « 2 » ) فصفراً أو نقرة ( « 3 » ) فنقرة أو باي جسم اتفق ليجانس اللحام ويكون أعظمهما مجرىً لما ينزرق في المحقنه والمجرى الاضيق لما يندفع من الهواء ، والمحقنة التي طبلتها صفر وهي زراقة أقوى من القربية ويندفع إلى مكان ابعد وعلى مقدار ما يدفع بالدواء بالعنف أو اللين يكون وصول الدواء . وينبغي أن يقدر بالحدس فان الزائدة تعبر المكان والناقصة تجيء دونه .
فصل في الضماد والطلي والنطول
هذه معالجات بالأدوية من خارج البدن تصل إلى مكان العلة ، فمنها ما يستعمل للردع والتبريد وفي أوائل انصباب المواد الحادة ، ومنها ما يستعمل للانضاج وطبخ الفضلة المنصبة إلى العضو ليسرع أما إلى التحلل الخفي أو الجمع المقيِّح ، ومنها مخلوطة من رادعة ومنضجة بحسب مواقع الحاجة ، ومنها ما يستعمل
هامش
( 1 )
( ) « د » : يقايا .
( 2 )
( ) الصُّفْرُ : النحاس الأصْفَر .
( 3 ) ( ) النقرة : هي الفارسية ، وتعني الفضة .