تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
في علة القولنج لا يقوم مقامها غيرها فيها والحقنة الحادة القوية تتجافى لأجل الكبد ؛ لئلا تجذب فضل جذب يضعفها فلتتجنب فيمن كبده ضعيفة خاصة الحقنة الحادة ؛ وقد تستعمل الحقنة لبعض بقايا الاستفراغات ولاحتباس الدواء المسهل أو المقيء . وقد تستعمل الحقنة لأجل الحبس أيضاً في أمراض ( « 1 » ) القيام ولأجل السحوج خاصة ، وهي غاية إذا كان السحج في الأمعاء السفلى فان الدواء يصل بالحقنة وقوته محفوظة فيلاقي الجرح فيؤثر فيه . والوقت المختار للحقنة عند برد الهواء أما بكرة أو عشية ، وتكره الحقنة عقيب الحمام . وإن خيف من الحقنة أن لا تثبت لأجل سحج في الأمعاء فليكمد البطن والمعدة بالجاورس المسخن ، وأجود أوضاع المحتقن أن يكون مستلقياً أو مضطجعاً على جانب الوجع . وقد تختلف الأوضاع بحسب الحاجة . والمحقنة الجيدة هي التي تقسم انبوبتها ثلثين وتلف بحجاب من جنس الانبوية إن كانت صفرا ( « 2 » ) فصفراً أو نقرة ( « 3 » ) فنقرة أو باي جسم اتفق ليجانس اللحام ويكون أعظمهما مجرىً لما ينزرق في المحقنه والمجرى الاضيق لما يندفع من الهواء ، والمحقنة التي طبلتها صفر وهي زراقة أقوى من القربية ويندفع إلى مكان ابعد وعلى مقدار ما يدفع بالدواء بالعنف أو اللين يكون وصول الدواء . وينبغي أن يقدر بالحدس فان الزائدة تعبر المكان والناقصة تجيء دونه .

فصل في الضماد والطلي والنطول

هذه معالجات بالأدوية من خارج البدن تصل إلى مكان العلة ، فمنها ما يستعمل للردع والتبريد وفي أوائل انصباب المواد الحادة ، ومنها ما يستعمل للانضاج وطبخ الفضلة المنصبة إلى العضو ليسرع أما إلى التحلل الخفي أو الجمع المقيِّح ، ومنها مخلوطة من رادعة ومنضجة بحسب مواقع الحاجة ، ومنها ما يستعمل
هامش
( 1 ) ( ) « د » : يقايا . ( 2 ) ( ) الصُّفْرُ : النحاس الأصْفَر . ( 3 ) ( ) النقرة : هي الفارسية ، وتعني الفضة .
كتاب المختارات في الطب — صفحة 313 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )