المعدة ، والأجود أن يستعمل في الشهر مرتين في أوقات مختلفة في الشهر ، ومن صعب عليه القيء فليتركه فان استعماله له فيه خطر ، وكذلك من كان صدره ضيقاً ونفسه رديئاً أو من قد عرضت له أمراض في صدره أو من نفث في عمره دماً .
وليحذره طويلوا الارقاب بارز والحنجرة مجنحوا الأكتاف ومن معدته ضعيفة ، ومن في احشائه ورم ، ومن هو في السمن في الغاية والحبلى ، وكذلك من لم يعتده ، ومن أراد القيء فليجرب نفسه أولًا في المقيئات الخفيفة فإذا سهل عليه وانتفع به تدرج إلى ما هو أقوى ، ويبتدئ قبله باستعمال الأشياء الدسمة ويتناول قبل القيء أشياء تعينه على القيء ، فمن ذلك أن يأكل أغذية مختلفة فان المتشابهة تضمن بها الطبيعة ، ولتكن من الأغذية الصالحة ؛ لئلا يمتنع عليه القيء أو يتعذر فيبقى الغذاء الرديء معه فيتعجل بمضرته .
وينبغي لمن أراد أن يقيء بطعام فليأكل الأغذية المختلفة وإذا كان في أيام الطبيخ يأكل من البطيخ الحلو من حبه وشحمه في خلال طعامه ، ويتحسي الشورباجة أما بالحنطة أو بالأرز ( « 1 » ) وفيها البصل المبطوخ ويعف عن الاستكثار من اللحم ويقتصر على الثريد والمرق ، وإن قدم قبل طعامه لقماً من الخردل والسلق بالمري أو لقماً من الترنج أو شيئاً من الحرف ( « 2 » ) والبصل والكراث وماء الشعير بثفله وحسو الباقلا محلى بالعسل صبر عليه بحيث ينهضم وينماع ( « 3 » ) في المعدة ويتحرك عليه حركات مضطربة ، فإن الطعام كلما اختلط ورقّ في المعدة نقّى المعدة بالقذف تنقية بالغة ، والفقاع بعد الحمام بالغ وبزر السرمق من المقيئات الخفيفة .
ومن تقيء بالشراب فليعجل الاستكثار منه واستدعاءه قبل ما يجري في العروق .
والمتقيّئ يجب أن يعصب عينيه وبطنه فإذا فرغ من قيئه غسل فمه
هامش
( 1 )
( ) « م » : بماء الحنطة أو بماء الأرز .
( 2 ) ( ) الحرف : حب الرشاد . ( بحر الجواهر ) .
( 3 ) ( ) أي : يذوب .