تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بالماء الفاتر والسكنجبين ، ومن تقيأ مراراً كثيرة يتناول بعده بساعة بعض الربوب الحامضة والأشربة المزة كشراب التفاح أو الرمان ، ويدافع الاكل إلى أن يشتد الجوع ثم يأكل الخفيف . ومن أراد القيء في يومين متواليين فإذا تقيأ في اليوم الأول فلا يأكل بعد قيئه طعاما في ذلك اليوم بل اليوم الثاني قبل قيئه وبعده بساعتين عند اشتداد الجوع فان عطش سكن عطشه بشراب التفاح المز ويكون طعامه خفيفا من الفراريج ونحوها ، وإن كان قد قذف حامضاً وعنده أدنى حرارة فيؤخر طعامه . ومن كان في قيئه سوداء كثيرة وضع على معدته اسفنجة مغموسة بالخل ، ومن تقيأ بالأدوية القوية على الريق طلبا للعلاج فليقدم قبل قيئه العناية باخراج الثفل من البطن ، ويعان بادخال ريشة ملوثة بدهن الحناء ، فان سهل القيء وإلّا دخل الحمام فان عرض له كرب وألم سقى الزيت بماء حار ، وتسخين الأطراف يعين على القيء ، فان شرب الدواء المقيء ووجد كرباً وألما وقلقاً ولم يسهل القيء أعين ببعض المائعات المقيئة فإن لم يسهل وعرضت اعراض رديئة فليفزع إلى الحقنة كما قلنا آنفاً . والوقت المختار للقيء هو نصف النهار وفي الزمان الصائف وفي أوائل الخريف ، والقيء النافع هو الذي يجيء بسهولة ويعقب راحة ، والرديء بضده . والقيء من مضاره انه يدفع الفضلات إلى الدماغ وربما عرض منه الطرش ، ويجعل المعدة معرضة لانصباب المواد إليها ويصدع العروق التي في الصدر ، ويضر بالصرع الدماغي والبصر والأسنان ، وإذا كان قوياً أوهن الكبد . وقد يعرض منه تحت الشراسيف ألم وتمدد ينفع فيه التكميد بماء حار والادهان المفترة .