تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الحجامة ، ومن أراد استعمال العلق قدم قبله الفصد والاسهال ونقى البدن .

فصل في قوانين الإسهال والقيء

المستعمِل للرياضة على الامر الأكثر به غني عن شرب الأدوية المسهلة واستعمال القيء ؛ لان الرياضة تحلل من بدنه ما يجتمع فيه من فضلات الغذاء ، وأحوج الناس إلى استعمال الدواء والقيء من كان قويّ البدن كثير التفسح في الأطعمة المُتَّدِع التارك للرياضة فإنه إذا تعاهد نفسه بالقيء أو الاسهال على ما ينبغي كان ذلك له أمنا من الوقوع في الأمراض التي يوجبها خلطه الغالب في بدنه . ومن أراد القيء والاسهال فليقدم انضاج الخلط وتوسيع طرقه فان الخلط الخام يستعصي على الطبيعة عند دفعه ونفضه ويقصر الدواء بمجرد جذبه عن استفراغه ونفضه ، وربما حركه عن أماكنه المحتملة لمقامه فيها إلى أعضاء ( « 1 » ) اشرف فاضر بانتشاره في البدن وإحالة الاخلاط بمخالطته إلى مزاجه الرديء . والدواء المسهل إذا حصل في المعدة جذب الاخلاط إلى المعدة والأمعاء من الطرق التي سلك فيها إلى الأعضاء ثم دفعه ونفضه من طريق الاثفال والمقيء كذلك إلى المعدة ثم نفضه بحركة القيء إلى فوق فكأنما الدواء المسهل أو المقيء ( « 2 » ) آلة معينة للطبيعة لدفع ما تدفعه وتميزه عما لا تدفعه . ويختلف جذب الأدوية للاخلاط فمنها ما يجذب جذباً قوياً ومنها ما يجذب جذبا ضعيفاً ومتوسطاً ، ومن الأمور المنجحة في الإسهال انضاج الخلط وتسهيل طرق دفعه وتعويد الطبيعة لين ما تدفعه من جهة الأمعاء من الأثقال وتنقيتها منها . وينبغي لمن أراد الاستفراغ بالدواء وفي بدنه امتلاء بحسب الأوعية أن يقدم الفصد ثم يشرب الدواء بعده بأيام اللهم إلّا أن تدعو الحاجة إلى
هامش
( 1 ) ( ) « د » : أماكن . ( 2 ) ( ) أسم مفعول من القيء ، أي : الشيء الذي يُقاء .