وشرب ماء حب الرمان مع الطبرزد نافع في ذلك .
وأما العرق المعتاد خروجه في رياضة أو حمام نافع في حفظ الصحة فيُراعى فيه العادة ويستجلب عند احتباسه بالدلك والحمام والجلوس في الآبزن والزيادة في الرياضة ، وإن لم يُدِّر العرق طبخ في الماء الذي يجلس فيه البابونج وإكليل الملك والمرزنجوش ، فإن كان احتباسه بسبب غلبة الرطوبة الغليظة وتسديدها المسام استفرغ الخلط البلغمي اللزج بما يذكر في بابه ، واستكثر من الدلك ، وإن زاد خروج العرق على العادة نقص من الحركة والاستحمام وزاد في الدعة .
وإن احتبس ما كان ينحدر من الدماغ من جهتي الانف والفم استعملت الغراغر بالسكنجبين والماء الحار وحرك العطاس وأكب صاحبه على بخار ماء الرياحين المحللة ، ويتعاهد تنقية الاذن ولا يتغافل عن تحريك ما يحتبس في الدماغ من هذه الفضول واخراجها بالغراغر والسعوطات والنشوقات فإنها إذا احتبست أحدثت ضروب الأمراض الدماغية .
وأما الطمث ، فان خروجه في ادواره وأوقاته بمقداره المعتاد حافظ لصحة النساء . وأن أكثر امراضهن التي تحدث من الامتلاء من قبل انقطاعه أو قلة خروجه فيتعاهد منهن من انقطع طمثها بادراره ، وإن زاد خروجه عن العادة بحسبه كما يأتي ذكره في بابه ، وعلى هذا القياس يخرج ما يحتبس في المعدة والأمعاء وجداول الكبد والطحال وما يليهما بالاسهال وبالحقن اللطيفة اللينة وبما في حدبة الكبد ومجارى الكلى والمثانة بالادرار ، وبما في تجاويف العروق بالفصد والتعريق والتحليل ، فان هذه الفضول إذا أحتبست كمنت في الأعضاء وهجمت على المواضع الخالية فصارت لها كالمغيض ، أو ملئت خلل الأعضاء فورمتها أو اندفعت إلى الجلد فكان منها ضروب الأمراض الجلدية كالجرب والقوابي والتقشر والبهق والبرص فمراعاة الحال في استفراغ ما يحتبس منها ، وحبس ما يستفرغ ركن من أركان حفظ الصحة .
كتاب المختارات في الطب — صفحة 271
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٢٧١