تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والفرق بينهما أن الخام غليظ مندمج الاجزاء . وهذا الرسوب لطيف وأجود استواء . وهذا الرسوب يختلف موضعه من القارورة ، أما أن يكون راسباً في أسفل القارورة وهو الأجود ، وأما أن يكون طافياً في أعلى البول ويسمى الغمامة ، وأما أن يكون بين ذلك . وكلما قرب من أسفل القارورة كان أجود من الذي يبعد عنها إذا كان من النوع المحمود . والثفل الطافي على البول المسمى الغمامة يدل على ريح غالبة في العروق مانعة من اتمام النضج ويدل على نضج ما . ولذلك قال ابقراط إذا ظهرت في البول غمامة في اليوم الرابع دل على أن البحران يكون في السابع ، أو ظهرت في السابع كان البحران في الحادي عشر . وأما المتعلق في وسط القارورة فيدل على أن النضج قد قوى وفش بعض المانع من الاستقرار في أسفل الأناء . وإذا كان الثفل الراسب في أسفل البول ابيض متشتتاً فيدل على أن الطبيعة قد ضعفت عن تتميم النضج وأن ريحاً غليظة مخالطة للمادة مفرقة إياها تعجز الطبيعة عن فشها وتحليلها . وإذا رؤيَّ هذا الرسوب وقتاً فوقتاً لا يدل على ضعف من الطبيعة وإذا كان هذا الثفل المتشتت يُرى دائماً في المرض كان أردأ . ولذلك قال ابقراط : إن رجلًا ظهر في بوله في اليوم الثامن ثفل أحمر أملس راسب ابيض متشتت في اليوم العشرين فمات في الحادي والعشرين . قال ابقراط : إذا ظهر هذا الثفل وكان راسباً في حمى ، واختلاط ذهن ، وسقوط من الشعر فإنه يدل على رجوع الذهن والعقل وهذا يحمد في نضج المرض ، وأما إذا ظهر في أول المرض فليس بجيد . وأما الثفل الأصفر فهو ردي يدل على شدة الحرارة وخبث المرض ورداءة مادته . والثفل