والبول الكثير في مرض القولنج ربما انحل به خاصة إن كان سهل الخروج .
والبول القليل المقدار الذي يجي قطرة قطرة بغير إرادة في الأمراض الحادة ردي يدل على أن الآفة قد تأدت إلى الدماغ واثرت فيه .
والبول المتردد فيما بين القلة والكثرة ردي ويدل على أن القوة في الجهاد .
وإذا بال الصحيح بولًا قليلًا رقيقاً وكان يجد مع ذلك الماً في الظهر أو القطن خاف الورم في الكلية .
فأما الاستدلال من جهة الرسوب :
عادة الأطباء أن يسموا رسوباً لكل ثفل في البول مجتمع راسب ، أو معلق أو طاف .
والرسوب يستدل منه من مقداره ولونه ومكانه ووضع اجزائه ومن زمان تميزه .
والمحمود الرسوب المستقر في أسفل القارورة الأبيض اللون الأملس المستوي المستدير الشكل الذي يشبه القطن اللطيف المندوب ، أو مثل ما يوجد في قوارير الماورد راسباً ، وكلما كان اغزر دل على استيلاء الطبيعة على المادة ونفضها واخراجها .
والسمان يكثر في ابوالهم الرسوب ، وفي القضاف ( « 1 » ) يقل ، وربما انقضت أمراضهم بلا رسوب ، وهذا الرسوب ابداً محمود .
وإن كان في بول غير منصبغ وهو مستو كان أدل على النضج من غير المستوي وهو منصبغ لأن الاستواء أدل على النضج من الصبغ ، ونسبة هذا الثفل إلى البول كنسبة المدة البيضاء النضيجة إلى الورم .
والرق بينهما أن المدة غليظة نتنة ، وهذا لطيف غير نتن ، ولذلك يشبه الخام .
هامش
( 1 )
( ) القضاف : قَضُفَ ، قَضافَه ، وقَضَفاً ، وقَضيفاً : دقَّ ونحف لا عن هُزَال . فهو قضيف . والجمع : قُضَفَاء ، وقيِضَافٌ . ( المعجم الوسيط ) .