والدفع ، أو على البرد ، واليبس الشديد ، أو على كثرة شرب الماء والشراب .
وإذا كان رقيقا في الصبيان كان أردأ لأن مزاجهم رطب وفضولهم كثيرة ، وإذا دام البول الرقيق في قوارير الصبيان في الحميات كان دليل ورم يحدث في نواحي الكبد أو ما يقاربها .
وبالجملة فهو دليل الفجاجة وعدم النضج وقلة اندفاع المرار وغيره من الاخلاط التي تصحب البول ، وكذلك إن دام هذا البول بصحيح يجد الماً في ناحية الشراسيف فإنه يدل على حدوث ورم ، وإن كان يجد ثقلا فإنه يدل على السدد خاصة إن كان البراز معه رقيقاً .
وهذا البول إذا كان عند البحارين وكانت رقته انما حدثت بغتة انذر بنكس المرض .
وبالجملة البول الرقيق ليس بالمحمود وخاصة إن كانت رقته مع بياض اللون ، والبول الرقيق إذا دام وكان اصفر فإنه يدل على ضعف النضج ، وانما صفرته لمخالطة مرار لأن النضج يتبين أولًا في القوام ، ثم لون البول الرقيق الأبيض في الحمى الحادة إذا كان في بعض الأعضاء ودام انذر باختلاط يصيب المريض ، فان دام مع الاختلاط دل على الموت .
وقد يكون هذا البول في الحمى الحادة إذا كان في بعض الأعضاء ورم حار ، ومن بال في أول مرضه بولًا غليظاً ثم رق في آخره فإنه يدل على طول المرض .
ولذلك قال ابقراط إذا رقَّ البول بعد ثخنه في اليوم السابع والعشرين كان البحران لا يتم الا في الأربعين .
وأما البول الغليظ فإنه على الأكثر يدل على النضج ، وإذا كان مع ذلك قليلًا دل على اليبس ، فإن كان شديد الغلظ دل على عدم النضج وهو رديء في الأمراض الحادة على أن الرقيق في الأمراض الحادة أردأ .
ويستدل بما ( يعقبه من راحة المحمود من غلظ القوام في الحميات
كتاب المختارات في الطب — صفحة 175
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص١٧٥