والشراب وخاصة الشراب فإذا بال الإنسان هذا البول ولم يكن به سلس البول ولا قريب عهد بالامتلاء من طعام أو شراب فإنها تدل على غاية من النيوءة والفجاجة وضعف الكبد .
وهذا اللون المائي إذا بدت فيه صفرة يسيرة بحيث يصير كماء التبن فإنه يدل على نضج ضعيف ويسمى هذا اللون التبني وقد ينسب إلى لون التبن نفسه .
أو يزيد هذا اللون حتى يكون مثل لون الأترج فيدل على نضج أكثر ويسمى هذا اللون الأترجي .
أو يزيد على ذلك حتى يصير كلون النار فيسمى اللون الناري ويدل على فرط حرارة والتهاب .
أو يكون بلون شعر الزعفران ويدل على غلبة المرة والدم وانه قد خالط البول من الدم شيء وهو يدل على الحرارة ولكنه أقل من دلالة الناري عليها .
أو أحمر قان ويدل على الحرارة وغلبة المرة والدم فإن كان زبده اصفر دل على اليرقان وقد يبال في الأمراض الحادة الدموية بول كالدم نفسه من غير انفتاح عرق ويدل على فرط الامتلاء من الدم فإن كان فيه نتن وبيل قليلًا قليلًا خشيَّ منه ، وإن كان مع ذلك رقيقاً كان أردأ ، فإن كان جاء غزيراً ربما دل على بحران ( « 1 » ) يعرف به المرض ، فان رق قبل وقت البحران دل على النكس ( « 2 » ) ، وكذلك البول الأحمر الشديد الحمرة في اليرقان إذا كان غزيراً كان اسلم فان نقص الصبغ واليرقان بحاله كان رديئاً ، فان نقص بغتة كان دليل عطب .
وقد ينصبغ البول في الأمراض الباردة المواد إذا كان الوجع شديدا كما يكون في القولنج .
وقد ينصبغ من وجع شديد يعرض في الأذن أو الضرس أو العين
هامش
( 1 )
( ) البُحْران : لفظ يوناني معناه فصل الخطاب ، وهنا أوقات تغيير ينتقل فيها البدن من حالة إلى أخرى ؛ لاستنادها إلى مؤثر علوي . ( تذكرة أولي الألباب ج 2 ، ص 68 ) .
( 2 ) ( ) نَكَسَ الشيءَ نَكْساً : قلبَه : جعل أعلاه أسفله ، أو مقدَّمه مؤخره . ( المعجم الوسيط ) .