وغيرها فينظر إلى ما يقترن به .
وأما البول الأسود فإن كان بعد الأشقر والأحمر فإنه يدل على الاحتراق وهو أردأ أنواع البول في الحميات الحادة ، فإن كان مع ذلك شديد الغلظ فقل أن ( « 1 » ) يسلم من يبوله .
فأما إذا كان هذا البول في انحطاط الأمراض السوداوية كحمى الربع وعظم الطحال والماليخوليا فإنه دليل خير .
وقد يكون البول الأسود بعقيب الطمث ( « 2 » ) أو عقيب القطاعه فلا يدل على شر .
والبول الأسود الذي يكون بعد الأبيض والأخضر يدل على البرد وعلى موت من الغريزة وهو شر من الأسود الذي يدل على الاحتراق .
والأخضر الفستقي ، والآسمانجوني ( « 3 » ) يدل على البرد ، والأخضر الزنجاري ( « 4 » ) ، والكراثي على الحر ، والاحتراق الشديد ، والآسمانجوني قد يدل على شرب السم فإن كان فيه رسوب رجي لصاحبه النجاة .
والبول الأخضر في الصبيان يدل على التشنج ، والزنجاري يدل على العطب ، والبول الأسود في ابتداء الأمراض الحادة قتال ، وفي آخرها إذا لم يعقب صلاحاً ، والبول الأسود في المشايخ والنساء رديء جدا .
قال روفس : يستحب البول الأسود في علل الكلى والمثانة ، وفي العلل الهائجة من الاخلاط الغليظة .
وأقول : قد يكون أيضاً رديئاً إذا كان عن احتراق مفرط ، وانما يحمد في علل الكلى والمثانة إذا كان على سبيل دفع الطبيعة للمادة ، وآية ذلك أن يعقب الصلاح .
ولون البول الأبيض إذا كان رقيقاً يدل على عدم النضج وإذا كان غليظاً يدل على غلبة البلغم الخام .
وقد يكون كلون الفقاع فيدل على القيح في الكلى والمثانة وقد يدل
هامش
( 1 )
( ) « د » : فقد لا يسلم .
( 2 )
( ) الطَّمثُ : دَمُ الحَيْضِ . ( المعجم الوسيط ) .
( 3 )
( ) الاسْمَنْجُون : اللون الأَزرق الخفيف . والنسبة إليه : اسمنجوني . ( المعجم الوسيط ) .
( 4 ) ( ) الزنجاري : هو لون يميل عن الخضرة إلى بياض رمادي . ( بحر الجواهر ) .