[ إجارة الدار ]
] لو قال : كلما سكنت هذه الدار فكل شهر بدينار
أو قال : إن خطت هذا الثوب فارسيا فلك درهم وروميا فدرهمان [
مسألة 5 : لو قال : كلّما سكنت هذه الدار فكلّ شهر بدينار مثلًا بطل إن كان المقصود الإجارة ، وصحّ ظاهراً لو كان المقصود الإباحة بالعوض ، والفرق أنّ المستأجر مالك للمنفعة في الإجارة دون المباح له ، فإنّه غير مالك لها ، ويملك المالك عليه العوض على تقدير الاستيفاء ، ولو قال : إن خطت هذا الثوب فارسياً فلك درهم ، وإن خطته رومياً فلك درهمان بطل إجارة وصحّ جعالة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فرعان :
الفرع الأوّل : ما لو قال : كلّما سكنت هذه الدار فكلّ شهر بدينار مثلًا ، فتارةً يكون المقصود الإجارة ، وأُخرى يكون غيرها ، فالكلام يقع في مقامين :
المقام الأوّل : ما إذا كان المقصود الإجارة ، والكلام فيه يقع تارةً في الأقوال والآراء الواردة فيه ، وأُخرى في الفروض المتصوّرة وبيان حكمها :
أمّا الأوّل : فالظاهر أنّها عبارة عن القول بما جعله المحقّق في الشرائع أشبه ؛ وهي الصحّة في الشهر وثبوت أجرة المثل في الزائد إن سكن « 1 » ، كما عن المقنعة « 2 » والنهاية « 3 » ومجمع البرهان « 4 » والكفاية « 5 » . غاية الأمر التصريح في الأوّل بما إذا لم يبيّن
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 181 .
( 2 ) المقنعة : 642 .
( 3 ) النهاية : 444 ، وكذا المبسوط : 3 / 223 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 23 24 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 125 .