شرح
ابتداء المدّة ولا آخرها . والقول بالصحّة مطلقاً حتّى في الشهر الثاني والثالث وهكذا ، كما عن الغنية « 1 » والإسكافي « 2 » والخلاف « 3 » . والقول بالبطلان مطلقاً ، كما عن العلّامة في كثير من كتبه « 4 » وجماعة من المتأخّرين عنه « 5 » . والقول المنسوب في محكي مفتاح الكرامة « 6 » إلى الحلّي « 7 » ؛ وهو التفصيل بين صورة الإطلاق وعدم تعيين الابتداء ، وبين صورة التعيين بالفساد في الأوّل والصحّة في الثاني ، فالأقوال في المسألة أربعة .
وأمّا الثاني : أي الفروض المتصوّرة ، فقد قال المحقّق الإصفهاني قدس سره : إنّ الوجوه المتصوّرة في تمليك منفعة الدار كثيرة :
منها : أن يكون المراد من قولهم : « آجرتك الدار كلّ شهر بدرهم » تمليك المقدار الذي يختاره المستأجر خارجاً ، فإنّه لا محالة متعيّن مع فرض الاستيفاء ، فيكون محذورة جهالة المنفعة والأُجرة حال العقد ، وهذا أحسن وجه لمن يختار الصحّة ويوافق تعليل القائل بالبطلان بلزوم الجهالة .
ومنها : أن يكون المراد تمليك المنفعة الأبدية أي الماهية بشرط شيء بنحو
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 286 .
( 2 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 6 / 106 مسألة 5 .
( 3 ) الخلاف : 3 / 490 مسألة 5 .
( 4 ) قواعد الأحكام : 2 / 285 ، تحرير الأحكام : 3 / 86 ، مختلف الشيعة : 6 / 106 مسألة 5 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 317 .
( 5 ) كولده في إيضاح الفوائد : 2 / 249 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع : 2 / 269 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : 7 / 109 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : 5 / 182 .
( 6 ) مفتاح الكرامة : 7 / 111 .
( 7 ) السرائر : 2 / 461 .