[ إجارة الدابّة ]
مسألة 3 : لو استأجر دابّة للحمل لا بدّ من تعيين جنس ما يحمل عليها ؛ لاختلاف الأغراض باختلافه ، وكذا مقداره ولو بالمشاهدة والتخمين ، ولو استأجرها للسفر لا بدّ من تعيين الطريق وزمان السير من ليل أو نهار ونحو ذلك ، بل لا بدّ من مشاهدة الراكب أو توصيفه بما يرفع به الجهالة والغرر .
[ إجارة المنفعة بحسب الزمان ]
مسألة 4 : ما كانت معلوميّة المنفعة بحسب الزمان لا بدّ من تعيينه يوماً أو شهراً أو سنة أو نحو ذلك ، فلا تصحّ تقديره بأمر مجهول ( 1 ) .
شرح
الذمّة ، أو عملًا ، أو منفعة ، أو حقّا قابلًا للنقل ؛ مثل الثمن في البيع ، وذلك لأنّ العبرة فيها بأن تكون متّصفة بالمالية حتّى يصحّ وقوعها بإزاء المنفعة والعمل ، وفي جميع الفروض تكون هذه الصفة موجودة .
وأمّا العين المستأجرة فقد ظهر ممّا ذكرناه في بيان حقيقة الإجارة لزوم كونها عيناً . غاية الأمر أنّه لا فرق بين أن تكون جزئيّة أو كليّة ، فالفرق بين الأُجرة وطرف إضافة الإجارة من هذه الجهة موجود .
( 1 ) قد ظهر البحث في هذه المسألة والمسألة المتقدّمة ممّا تقدّم ؛ وحاصله : أنّ تشخيص الموضوع غير المستنبط لا يكون على عهدة الفقيه ، بل اللّازم الإرجاع إلى العرف ، فكلّ ما يكون ترك التعرّض له موجباً لحصول الغرر والخطر من الجهات المختلفة ، التي لها دخل في اختلاف الأغراض وتفاوت المالية فاللازم التعرّض ، وربّما يختلف ذلك باختلاف الأمكنة والأزمنة أيضاً ، فبيان الضابط في الصغريات ممّا لا وجه له أصلًا .