شرح
ولكنّه اتّفق فيه حوادث محزنة من أوّل الشهر ينبغي أن يجري عليها بدل الدموع دماً ، فقد قتل فيه نفوس كثيرة في بلدة قم المحمية دار العلم والإيمان وحرم أهل البيت عليهم السلام ، ومنشأه الدفاع عن حريم القرآن والحماية لقوانين الإسلام ، التي صارت مورداً لتجاوز الحكومة الجائرة الإيرانية التي هي من عمّال الاستعمار وحماة اليهود والمنصوبة من قِبلهم ، المأمورة من جانبهم لهظم الشعب وإطفاء نور الإسلام والتشيّع ، ليسهل له بذل ما أعطاه اللَّه ومنحه للشعب إليهم ، وكم ارتكب فجائع في هذه الشهور الأخيرة ، وفي هذه السنوات يأبى التاريخ من ضبطها انفعالًا ، ولا يقدر اللسان والقلم على بيانها وإفهامها ، وأهمّها إيراد الضرب والجرح على جملة غير قليلة من طلّاب العلم والفضيلة ، وقتل بعض نفوسهم الشريفة والحبس ونفي البلد لجملة من أفاضلهم وأعيانهم ، والسبّ والشتم والإهانة بوجوه كثيرة ، وقد هجموا على بيوت بعض المراجع وقتلوا فيها بعض النفوس ، وهتكوا حرمة الدين والروحانية والمرجعية ، ولم يكتفوا بمثل ذلك ، بل اتّهموهم في الإذاعة والمطبوعات بما يتبرّأ منه كلّ متديّن فضلًا عن الروحاني والعالم ، والآن بلدة قم تحت احتلالهم ومملوءة من المسلّحين والوسائل الحربية من الدبابات وغيرها ، فإليك يا ربّ المشتكى وعليك المعوّل في الشدّة والرخاء .
اللّهمَّ إنّا نرغب إليك في دولةٍ كريمة تعزُّ بها الإسلام وأهله ، وتذلّ بها النفاق وأهله .
اللّهمَّ إنّا نشكو إليك فقد نبيّنا ، وغيبة وليّنا ، وكثرة عدوّنا ، وقلّة عددنا ، وشدّة الفتن بنا ، وتظاهر الزمان علينا ، فعجِّل في فرج مولانا المنتظر ، المنتقم بحقّه وبحقّ آبائه الطاهرين ، صلواتك عليه وعليهم أجمعين .