[ لو استأجر دابّة للحمل لم يجز أن يحمّلها أزيد ممّا اشترط ]
مسألة 43 : لو استأجر دابّة للحمل لم يجز أن يحمّلها أزيد ممّا اشترط ، أو المقدار المتعارف لو أطلق ، فلو حمّلها أزيد منه ضمن تلفها وعوارها . وكذلك إذا سار بها أزيد ممّا اشترط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الوجه في الضمان في حمل الأزيد أو السير بها كذلك واضح ، والنصّ والفتوى متطابقان عليه . نعم ، وقع الخلاف في مقداره وأنّه هل هو التمام أو النصف ؟ فالمشهور « 1 » هو الأوّل ، وعن الإرشاد الثاني « 2 » ؛ لأنّ الحمل بعضه مأذون فيه وبعضه غير مأذون فيه ، وأُجيب عنه بأنّ الموجب للضمان هو العدوان الحاصل بحمل ما لم يأذن به المالك .
كما أنّه وقع الخلاف في مقدار الأُجرة الثابت عليه مع عدم التلف ، وأنّه هل هو اجرة مثل المجموع كما حكي عن الأردبيلي « 3 » ، أو اجرة مثل الزائد مع المسمّى كما عن المشهور « 4 » ، أو ثبوت المسمّى مع أُجرة الزيادة بحساب المسمّى كما عن المقنعة « 5 » ، أو أنّ في المسألة تفصيلًا ؟ وهو أنّه لو كان ذلك على وجه التقييد فالثابت هي أُجرة المثل ؛ لأنّ العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل ، ولو لم يكن على وجه التقييد ثبت عليه المسمّاة وأُجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة ، واختاره صاحب العروة « 6 » ، وهنا احتمال خامس وهو وجوب المسمّى وأُجرة المثل للمجموع ، أمّا الأُولى فبالإجارة لعدم الموجب لفسادها ، وأمّا الثانية فلاستيفاء المنفعة غير
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 6 / 41 ، بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 241 ، مستمسك العروة الوثقى : 12 / 84 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : 1 / 423 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 22 23 .
( 4 ) رياض المسائل : 6 / 41 ، بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 235 236 ، مستمسك العروة الوثقى : 12 / 85 .
( 5 ) المقنعة : 642 .
( 6 ) العروة الوثقى : 5 / 71 مسألة 12 .