تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩

[ الطبيب ضامن إذا باشر بنفسه العلاج ]

مسألة 41 : الطبيب ضامن إذا باشر بنفسه العلاج ، بل لا يبعد الضمان في التطبيب على النحو المتعارف وإن لم يباشر . نعم ، إذا وصف الدواء الفلاني وقال : إنّه نافع للمرض الفلاني ، أو قال : إنّ دواءك كذا من دون أن يأمره بشربه فالأقوى عدم الضمان ( 1 ) .
شرح
على الضمان المخالفة للقاعدة من جهة أُخرى ، وهي سماع دعوى الأمين في تحقّق التلف وعدم الحاجة إلى إقامة البيّنة ونحوها ، مع أنّ مقتضاها عدم السماع مطلقاً أو مع الاتّهام ، ولكن هذا أمر آخر غير ما نحن بصدده من ثبوت الضمان وعدمه عند التلف الواقعي ، فتدبّر جيّداً . ( 1 ) أقول : قد مرّ في المسألة المتقدّمة أنّه ربما ينفى الضمان في الطبيب الحاذق المباشر ، نظراً إلى أنّه مكلّف بحفظ النفس المحترمة بعلاج المريض ، ومثله يستحيل أن يستلزم الضمان ، فإنّ التلف لا يكون إلّا بخطإ منه ، فالموضوع وهو علاج المريض منتف فيه ، أو إلى أنّه مكلّف باستعمال ما يراه علاجاً لا بما هو علاج واقعاً ، وفي مثله لا ضمان معه . وقد عرفت أيضاً استظهار أنّ الإذن في عمل يلازم التلف عادةً لا يكون إذناً في الإتلاف حتّى لا يكون هناك ضمان ، بل الإتلاف المأذون فيه هو الذي يكون نفس الإتلاف بعنوانه متعلّقاً للإذن ومأذوناً فيه ، فالقاعدة تقتضي الضمان ، ومنه يظهر الجواب عن الحلّي القائل بعدم الضمان استناداً إلى ثبوت الإذن « 1 » ، فإنّ الإذن في العلاج لا يلازم الإذن في الإفساد والإتلاف . هذا ، ويؤيّد القاعدة رواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال
هامش
( 1 ) انظر السرائر : 3 / 373 .