تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠

[ لو عثر الحمّال فانكسر ما كان على ظهره أو رأسه مثلًا ضمن ]

مسألة 42 : لو عثر الحمّال فانكسر ما كان على ظهره أو رأسه مثلًا ضمن ، بخلاف الدابّة المستأجرة للحمل إذا عثرت فتلف أو تعيب ما حملته ، فإنّه لا ضمان على صاحبها إلّا إذا كان هو السبب ؛ من جهة ضربها أو سوقها في مزلق ونحو ذلك ( 1 ) .
شرح
أمير المؤمنين عليه السلام : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلّا فهو له ضامن « 1 » . ويدلّ على ذلك أيضاً الروايات الواردة في المسألة المتقدّمة « 2 » الدالّة على أنّ إفساد الأجير الذي أُعطي أجراً على أن يصلح موجب لضمانه ، فإنّ مناطه هو الإفساد بدل الإصلاح لا ثبوت الأُجرة . وممّا ذكرنا يظهر أنّ الملاك في الضمان هو استناد الإفساد والإتلاف إلى الطبيب وإن لم يتحقّق منه المباشرة ، كما في التطبيب على النحو المتعارف ، فإنّ الإسناد إلى الطبيب فيه أمر عرفيّ . نعم ، لا يتحقّق الاستناد في توصيف الدواء ومثله ، فالأقوى فيه كما في المتن من عدم الضمان . ( 1 ) أمّا الضمان في الفرض الأوّل فمستنده كما في الجواهر هي قاعدة الإتلاف ، التي قد عرفت « 3 » أنّ جريانها لا ينحصر بما إذا كان هناك عمد وقصد ، بل الملاك فيها صدق الاستناد وهو متحقّق في الفرض ، مضافاً إلى صحيحة داود ابن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 364 ح 1 ، وسائل الشيعة : 29 / 260 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ب 24 ح 1 . ( 2 ) في ص 622 623 . ( 3 ) تقدّم في ص 298 و 621 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 630 | الشيخ فاضل اللنكراني