تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
شرح
القصّار إلى قصّار غيره ليقصره فضاع الثوب ، هل يجب على القصّار أن يردّه إذا دفعه إلى غيره وإن كان القصّار مأموناً ؟ فوقّع عليه السلام : هو ضامن له إلّا أن يكون ثقة مأموناً إن شاء اللَّه « 1 » . ومنها وهو الأكثر - : ما يدلّ على الضمان مطلقاً ، كرواية يونس قال : سألت الرضا عليه السلام عن القصّار والصائغ أيضمنون ؟ قال : لا يصلح إلّا أن يضمنوا « 2 » . ورواية الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن القصّار والصائغ احتياطاً على الناس ، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً « 3 » . وفي رواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس ، وكان لا يضمّن من الغرق والحرق والشيء الغالب ، الحديث « 4 » . والظاهر أنّ المراد من التطوّل الذي تدلّ عليه رواية الحلبي هو التطوّل في مقام العمل مع جواز التغريم الذي هو متفرّع على ثبوت الضمان ، وعليه فلا ينافي التضمين من ناحية أمير المؤمنين عليه السلام مطلقاً ، ويؤيّده بل تدلّ عليه مرسلة الصدوق أنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام قال : كان أبي عليه السلام يضمّن الصائغ والقصّار ما أفسدا ، وكان عليّ بن الحسين عليه السلام يتفضّل عليهم « 5 » . مع أنّ موردها المسألة المتقدّمة التي يكون الحكم فيها
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 222 ح 974 ، وسائل الشيعة : 19 / 146 ، كتاب الإجارة ب 29 ح 18 . ( 2 ) الكافي : 5 / 243 ح 10 ، التهذيب : 7 / 219 ح 958 ، الاستبصار : 3 / 132 ح 473 ، وسائل الشيعة : 19 / 144 ، كتاب الإجارة ب 29 ح 9 . ( 3 ) الكافي : 5 / 242 ح 3 ، وسائل الشيعة : 19 / 142 ، كتاب الإجارة ب 29 ح 4 . ( 4 ) الكافي : 5 / 242 ح 5 ، التهذيب : 7 / 219 ح 956 ، الاستبصار : 3 / 131 ح 471 ، وسائل الشيعة : 19 / 142 ، كتاب الإجارة ب 29 ح 6 . ( 5 ) الفقيه : 3 / 161 ح 706 ، وسائل الشيعة : 19 / 147 ، كتاب الإجارة ب 29 ح 20 .