تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
شرح
حكم المشتري « 1 » ، وثانيهما بهذا المقام أي الإجارة ؛ وهو ما عن الوسيلة « 2 » من التفصيل في عدوان المستأجر بين التعدّي والتفريط ، بثبوت أكثر القيم من يوم العدوان إلى يوم التلف في الأوّل ، ويوم التلف في الثاني . والعمدة في هذا الباب صحيحة أبي ولّاد المعروفة الواردة في التعدّي في العين المستأجرة ، ولا بدّ من نقلها والنظر فيما يستفاد منها للحكم على طبقها ، أعمّ من أن يكون على وفق القواعد في باب الضمان أو على خلافها ، فإنّه على كلا التقديرين لا محيص عن الأخذ بها كما لا يخفى ، فنقول : روى الكليني في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد . وروى الشيخ في كتابيه بإسناده عن أحمد بن محمّد وسنده إليه صحيح عن ابن محبوب ، عن أبي ولّاد الحنّاط قال : اكتريت بغلًا إلى قصر ابن هبيرة ذاهباً وجائياً بكذا وكذا ، وخرجت في طلب غريم لي ، فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت أنّ صاحبي توجّه إلى النيل ، فتوجّهت نحو النيل ، فلمّا أتيت النيل خبّرت أنّ صاحبي توجّه إلى بغداد ، فأتبعته وظفرت به وفرغت ممّا بيني وبينه ورجعنا إلى الكوفة ، وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوماً ، فأخبرت صاحب البغل بعذري ، وأردت أن أتحلّل منه ممّا صنعت وأُرضيه ، فبذلت له خمسة عشر درهماً فأبى أن يقبل ، فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصّة وأخبره الرجل ، فقال لي : ما صنعت بالبغل ؟ فقلت : قد دفعته إليه سليماً ، قال : نعم بعد خمسة عشر يوماً . قال : فما تريد من الرجل ؟ فقال : أُريد كراء بغلي فقد حبسه عليَّ خمسة عشر يوماً ، فقال : ما أرى لك حقّا ؛ لأنّه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة ، فخالف
هامش
( 1 ) المقنعة : 593 ، ونسب هذا القول إلى القاضي والحلبي الشيخ الأنصاري في كتاب المكاسب : 3 / 255 . ( 2 ) الوسيلة : 267 .