شرح
حكاه عنه في شرح العروة في مسألة عدم ضمان المستأجر ، مستدلّاً بالأصل وقاعدة « ما لا يضمن » « 1 » .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يكون في مسألتنا هذه شهرة أصلًا لا في المقام الأوّل ولا في المقام الثاني ، فلا وجه لما في شرح العروة من نسبة عدم الضمان إلى المشهور « 2 » .
[ قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني ] :
إذا تعدّى في العين المستأجرة ، قال المحقّق في الشرائع : ضمن قيمتها وقت العدوان ، ولو اختلفا في القيمة كان القول قول المالك إن كانت دابّة . وقيل : القول قول المستأجر على كلّ حال وهو أشبه « 3 » ، انتهى .
والظاهر كون الظرف قيداً للقيمة ، وأنّ المضمون هي القيمة الموجودة حال العدوان لا أنّه قيد للضمان ، كما فسّر العبارة بهذا النحو في الجواهر ، حيث قال : معناها دخولها في ضمانه من حين العدوان لا ضمان قيمة يومه « 4 » ، وهذا أي كونه مخالفاً للظاهر هو الذي يمكن أن يُجاب به عن صاحب الجواهر ، وإلّا فمذهب المحقّق في المقبوض بالبيع الفاسد « 5 » حيث اختار ضمان قيمة يوم القبض لا يصير قرينة على كون الظرف في هذه العبارة قيداً للقيمة ؛ لأنّه اختار في باب الغصب « 6 » ضمان أعلى القيم ،
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 12 / 74 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 12 / 73 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 187 .
( 4 ) جواهر الكلام : 27 / 316 .
( 5 ) شرائع الإسلام : 2 / 17 .
( 6 ) شرائع الإسلام : 3 / 240 .