تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
شرح
حكاه عنه في شرح العروة في مسألة عدم ضمان المستأجر ، مستدلّاً بالأصل وقاعدة « ما لا يضمن » « 1 » . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يكون في مسألتنا هذه شهرة أصلًا لا في المقام الأوّل ولا في المقام الثاني ، فلا وجه لما في شرح العروة من نسبة عدم الضمان إلى المشهور « 2 » . [ قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني ] : إذا تعدّى في العين المستأجرة ، قال المحقّق في الشرائع : ضمن قيمتها وقت العدوان ، ولو اختلفا في القيمة كان القول قول المالك إن كانت دابّة . وقيل : القول قول المستأجر على كلّ حال وهو أشبه « 3 » ، انتهى . والظاهر كون الظرف قيداً للقيمة ، وأنّ المضمون هي القيمة الموجودة حال العدوان لا أنّه قيد للضمان ، كما فسّر العبارة بهذا النحو في الجواهر ، حيث قال : معناها دخولها في ضمانه من حين العدوان لا ضمان قيمة يومه « 4 » ، وهذا أي كونه مخالفاً للظاهر هو الذي يمكن أن يُجاب به عن صاحب الجواهر ، وإلّا فمذهب المحقّق في المقبوض بالبيع الفاسد « 5 » حيث اختار ضمان قيمة يوم القبض لا يصير قرينة على كون الظرف في هذه العبارة قيداً للقيمة ؛ لأنّه اختار في باب الغصب « 6 » ضمان أعلى القيم ،
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 12 / 74 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 12 / 73 . ( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 187 . ( 4 ) جواهر الكلام : 27 / 316 . ( 5 ) شرائع الإسلام : 2 / 17 . ( 6 ) شرائع الإسلام : 3 / 240 .