شرح
حلّ ، وإن أحببت أن أردّ عليك الذي أخذت منك فعلت « 1 » .
وقد استدلّ بهذه الصحيحة تارةً على اعتبار أعلى القيم من يوم العدوان إلى يوم التلف ، كما هو المحكي عن الشهيد الثاني قدس سره في الروضة « 2 » ، وأُخرى على اعتبار خصوص يوم الغصب كما عليه أكثر المستدلّين بالحديث « 3 » .
وتقريب الاستدلال بها على الثاني على ما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره ، أنّه يدلّ على اعتبار يوم الغصب فقرتان :
الأولى : قوله عليه السلام : « نعم ، قيمة بغل يوم خالفته » إلى ما بعد ، قال : فإنّ الظاهر أنّ اليوم قيد للقيمة ، إمّا بإضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانياً ؛ يعني قيمة يوم المخالفة للبغل ، فيكون إسقاط حرف التعريف من البغل للإضافة ، لا لأنّ ذا القيمة بغل غير معيّن حتّى توهم الرواية مذهب من جعل القيمي مضموناً بالمثل ، والقيمة إنّما هي قيمة المثل ، وإمّا بجعل اليوم قيداً للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل .
وأمّا ما احتمله جماعة « 4 » من تعلّق الظرف بقوله عليه السلام : « نعم » القائم مقام قوله عليه السلام : « يلزمك » يعني يلزمك يوم المخالفة قيمة بغل فبعيد جدّاً . بل غير ممكن ؛ لأنّ السائل إنّما سأل عمّا يلزمه بعد التلف بسبب المخالفة بعد العلم بكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان ، كما يدلّ عليه : « أرأيت لو
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 290 ح 6 ، التهذيب : 7 / 215 ح 943 ، الاستبصار : 3 / 134 ح 483 ، وسائل الشيعة : 19 / 119 ، كتاب الإجارة ب 17 ح 1 .
( 2 ) الروضة البهية : 7 / 43 44 .
( 3 ) راجع رياض المسائل : 6 / 42 ومفتاح الكرامة : 7 / 254 .
( 4 ) كالسيّد العاملي في مفتاح الكرامة : 6 / 244 ، والمحقّق النراقي في مستند الشيعة : 14 / 290 ، والشيخ النجفي في جواهر الكلام : 37 / 101 102 .