تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
شرح
عموم الحكم لصورة التلف المؤدّي إلى فساد العقد من أوّل الأمر ، فتدلّ تلك النصوص على نفي الضمان مع الاستئمان ولو كان في العقد الفاسد ، فلاحظ تلك النصوص العامّة والخاصّة في مواردها ، فإنّها تدلّ على ما ذكرنا من أنّ الاستئمان المبنيّ على العقد موضوع لعدم الضمان وإن تبيّن بطلان العقد « 1 » . وقد أُورد عليه بأنّه قد وقع في كلامه الخلط بين كون مبنى الاستدلال هو الاستئمان المتحقّق في الإجارة ، وبين كون المبنى هي النصوص الدالّة على عدم الضمان في الإجارة من دون لحاظ الاستئمان ، واللّازم هو التفكيك بين الأمرين ، ضرورة أنّه إن كان الملاك في عدم الضمان في الإجارة الصحيحة هو تحقّق الاستئمان فلا شكّ في وجود هذا الملاك في الإجارة الفاسدة أيضاً كما عرفته منّا ، وإن كان الملاك فيه هي النصوص الدالّة على عدم الضمان ، نظراً إلى عمومها لصورة التلف المؤدي إلى فساد العقد من أوّل الأمر ، فيمكن أن يورد عليه بابتناء ذلك على كون التلف موجباً للفساد من أوّل الأمر مع أنّ الشهرة على خلافه ، كما سيأتي في محلّه . هذا ، مضافاً إلى أنّه على تقدير تسليم ذلك يمكن أن يقال : بأنّ ورود تلك النصوص في مورد الإجارة مع ظهورها في الإجارة التي تكون موصوفة بوصف الصحّة الواقعية يمنع عن شمولها لصورة التلف المؤدّي إلى الفساد من الأوّل ، الموجب لكون الإجارة موصوفة بوصف الصحّة الظاهرية . ولو قيل : بأنّ ذلك إنّما يتمّ فيما إذا أُريد استفادة حكم صورة التلف من العموم ، مع أنّ غير واحد من تلك النصوص وارد في خصوص صورة التلف ومتعرّض لحكم هذه الصورة فقط .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 12 / 74 .