شرح
ما هو فعل نفسه وهو إركاب الغير ، فربّما يتخيّل بطلان الإجارة من وجه آخر .
أمّا شرط ترك التسليم فوجه البطلان فيه عدم القدرة على التسليم المعتبرة في كلّ معاوضة ، والمفروض حرمة التسليم للالتزام بتركه الواجب عليه ، والممتنع شرعاً كالممتنع عقلًا ، وأمّا شرط ترك الإسكان فالوجه فيه تخيّل صيرورة المنفعة محرّمة بذلك ، وإباحة المنفعة من شرائط صحّة الإجارة .
وقال في تقريب صيرورة المنفعة محرّمة مع أنّ المنفعة إمّا عبارة عن سكنى الغير الدار وهو لم يقع مورد الالتزام بتركه ، بل المحرّم هو الإسكان وهو ليس من المنافع ، وإمّا عبارة عن شؤون الدار وحيثيّاتها ؛ وهي المسكنيّة والمسكونية المضايفة للساكنية ، وهي إن لوحظت في طرف الدار عدّ من منافعها ، وإن لوحظت في طرف الساكن عدّ من إعراضه القائمة به ، فلا وجه لدعوى التحريم ما ملخّصه : أنّه على التقدير الأوّل لا بدّ من الإدراج تحت عنوان الإعانة على الإثم ؛ لأنّ عنوان الإسكان من المؤجر لا يتحقّق إلّا بسكنى الغير ، وعلى التقدير الثاني إنّ تلك الحيثية الموجودة في الدار وإن كان اتّصافها بالإباحة والتحريم لا من حيث نفسها ، بل باعتبار الإخراج من القوّة إلى الفعل وهو الذي يعبّر عنه بالاستيفاء ، ويتحقّق بالدخول في الدار والكون فيها ، والمفروض عدم التزام الساكن المستوفي بشيء إلّا أنّ تلك الحيثية بلحاظ مرتبة الفعلية لها قيامان : قيام بالدار قيام حلول ، وقيام بالموجد بقيام صدوري ، ولا فرق في اتّصاف تلك الحيثية بالحرمة بين أن يكون بلحاظ قيامها بالساكن ، وبين أن يكون بلحاظ قيامها بقيام صدوري بالمتّصف بالإسكان لأجل توسّط إرادته وكونه مختاراً .