شرح
الجواز ؛ لأنّه مضافاً إلى عدم شمول الأدلّة المانعة لهذه الصورة يدلّ على الجواز بعض الروايات صريحاً ، كرواية محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام المتقدّمة ، قال : سألته عن الرجل يستكري الأرض بمائة دينار ، فيكري نصفها بخمسة وتسعين ديناراً ويعمّر هو بقيّتها ؟ قال : لا بأس « 1 » . وهكذا ذيل رواية علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمة أيضاً ، حيث قال : وسألته عن رجل استأجر أرضاً أو سفينة بدرهمين فآجر بعضها بدرهم ونصف ، وسكن هو فيما بقي أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس « 2 » . إلّا أنّ دلالة هذه بالإطلاق وترك الاستفصال .
وبالجملة : فالإشكال في هذه الصورة ممّا ليس له مجال .
ودعوى أنّ قوله عليه السلام في رواية الحلبي المتقدّمة في الصورة الأُولى : « ولا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به » يدلّ على المنع باعتبار كون الضميرين راجعين إلى الدار باعتبار الثلث ، مدفوعة بلزوم كون الضمير الثاني راجعاً إلى مجموع الدار ، وإلّا تتحقّق المنافاة بينه وبين الصدر الدالّ على جواز إجارة الثلث بعشرة دراهم ، كما لا يخفى .
الثالثة : ما إذا آجره بالمساوي ، وقد وقع فيه الاختلاف بين الأصحاب ، ولا بدّ من ملاحظة الدليل ، فنقول : أمّا دليل الجواز فهي رواية الحلبي المتقدّمة في الصورة الأُولى الدالّة بالصراحة على نفي البأس فيما إذا آجر ثلث الدار المستأجرة بعشرة دراهم ، التي هي تمام الأُجرة في الإجارة الأُولى ، وكذا ذيل رواية أبي الربيع الشامي المتقدّمة ، بناءً على نقل الصدوق الواردة في مورد رواية الحلبي .
هذا ، مضافاً إلى اقتضاء القاعدة له بعد عدم شمول الأدلّة المانعة ، لعدم تحقّق عنوان
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 358 .
( 2 ) تقدّمت في ص 356 و 365 .