تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
أو آجر العين في بعض المدّة كذلك ، ربما يقال : بأنّه لا ينبغي الإشكال في حرمته أو كراهته ؛ لفحوى ما دلّ على حرمة إيجار الكلّ بالأكثر أو كراهته . ويرد عليه : أنّه إن كان المراد بالفحوى هي الأولوية القطعية ففيه : منعها في مثل هذه الأحكام التعبّدية ، وإن كان المراد الأولوية العرفية فلا دليل على حجّية مثلها ، اللّهمَّ إلّا أن يكون المراد أنّ المتفاهم عند العرف من الأخبار الدالّة على حرمة إيجار الكلّ بالأكثر أو كراهته جريان الحكم في البعض ، وأنّه ليس للكلّ بما هو كلّ خصوصيّة في ذلك ، خصوصاً لو كان الوجه هو التشابه بباب الربا المحرم ، كما لا يخفى . ويمكن الاستدلال عليه مضافاً إلى ما ذكر بقوله عليه السلام في رواية الحلبي المتقدّمة : لو أنّ رجلًا استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها ، وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إلّا أن يحدث فيها شيئاً « 1 » بناءً على أن يكون الضمير في قوله عليه السلام : « لا يؤاجرها » راجعاً إلى الدار باعتبار الثلث لا إلى الدار نفسها ، ولو نوقش في ذلك باعتبار ظهور كون الضمير راجعاً إلى الدار بلحاظ التأنيث ، ولا يقاوم هذا الظهور الوضعي الظهور الناشئ من السياق ، خصوصاً مع كون الضميرين قبل هذا الضمير راجعين إلى الدار باعتبار كلّها كما هو واضح ، فيمكن التمسّك بمفهوم الصدر نظراً إلى أنّ الحكم بنفي البأس قد رتّب على ما إذا آجر البعض بالمساوي ، فيدلّ بالمفهوم على ثبوته في الزيادة . هذا ، مضافاً إلى أنّ أدلّة حرمة الفضل الواردة في البيت والحانوت والأجير تشمل هذه الصورة . الثانية : ما إذا آجره بأكثر ممّا وقع من الأُجرة بإزائه ، ولا ينبغي الإشكال هنا في
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 359 .