تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
النقود ، فإنّ مقام الثمنية والأُجرة كما أفاده المحقّق الإصفهاني قدس سره « 1 » مقام النقدين في التمحّض في المالية ؛ لأنّه لم يلاحظ في مقام عوضية شيء إلّا انحفاظ مالية المعوّض به ، والرغبات النوعية متوجّهة نحو المعوّض من حيث كونه حنطة أو شعيراً ، أو منفعة الدار الكذائية والعمل الكذائي . نعم ، لو كان الغرض في بعض الموارد متعلّقاً بالعوض بعنوانه لا من حيث المالية كما في الأماكن التي تتعارف فيها المعاملة بين الأجناس بعضها ببعض ، لا بينها وبين النقود لا يبعد أن يقال : بأنّ الأكثرية حينئذٍ تلاحظ في كلّ جنس بحسبه ، ففي الأُمور التي يلاحظ مقدارها تعتبر من حيث المقدار ، وفي المعدودات من حيث العدد وهكذا . هذا ، ولكنّ الظاهر ندرة هذا الأمر ، والحكم في الروايات إنّما هو بلحاظ النوع الذي يكون العوض عندهم ملحوظاً من حيث المالية فقط ، فإذا زادت قيمة منّ من الحنطة الواقعة اجرة في الإجارة الثانية على قيمة منّين منها الواقعة اجرة في الإجارة الأُولى تصدق الأكثرية ، وإن كانت أقلّ من حيث المقدار . هذا كلّه فيما يتعلّق بكلمة « الأكثر » الواقعة في كثير من الروايات . وأمّا كلمة « الفضل » الواقعة في روايات الأجير والبيت والحانوت فالظاهر أنّ المراد بها هو الفضل في المالية أيضاً ، وأمّا ما أفاده المحقّق الأصفهاني « 2 » تبعاً للمحقّق الرشتي « 3 » من الفرق بين عنوان الأكثرية وبين عنوان الفضل ، وأنّه يمكن استفادة لزوم التماثل من الأوّل دون الثاني ففيه : أنّه لم يعلم وجه للفرق بينهما من هذه الجهة أصلًا ؛ لأنّه كما تكون الأكثرية من الأُمور الإضافية المبهمة المحتاجة إلى التميّز ،
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 64 . ( 2 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 64 65 . ( 3 ) كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 98 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 373 | الشيخ فاضل اللنكراني