شرح
استأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً « 1 » .
ثانيتهما : الزيادة التي رواها عليّ بن جعفر في محكي كتابه بعد روايته المتقدّمة المروية في قرب الإسناد « 2 » وهي قوله : وسألته عن رجل استأجر أرضاً أو سفينة بدرهمين فآجر بعضها بدرهم ونصف وسكن هو فيما بقي ، أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس « 3 » .
والرواية الأولى تدلّ بمفهومها على ثبوت البأس في الثلاثة إذا لم يصلح فيها شيئاً ، والظاهر أنّ ثبوت البأس بمجرّده لا ظهور له في الحرمة ، خصوصاً مع عدم ثبوت الحرمة في الأرض كما عرفت ، وثبوتها في الدار لا ينافي ذلك ؛ لأنّ اشتراكهما في مطلق المرجوحية يكفي في ذكر السفينة معطوفة عليهما سيّما مع كون المنطوق وهو نفي البأس إذا أصلح ، ثابتاً في الجميع على نسق واحد ، فتدبّر .
والرواية الثانية وإن لم تكن متعرّضة لما هو مورد البحث في المقام إلّا أنّه يمكن أن يقال : بأنّ السؤال فيها يكشف عن أنّ المرتكز في ذهن السائل وهو علي بن جعفر عليه السلام هو عدم جواز الإجارة بالأكثر ؛ لأنّه مع عدم هذا الارتكاز لا يبقى للسؤال المذكور مجال ، وعليه فيرفع الإبهام عن الرواية الأُولى أيضاً ، ويكشف عن أنّ المراد من البأس هو الحرمة ، كما لا يخفى .
وينبغي التنبيه على أُمور :
الأوّل : إنّك قد عرفت أنّ العناوين المأخوذة في الروايات المحكومة بأحد الحكمين بل الأحكام : الجواز والكراهة والحرمة لا تتجاوز عن سبعة ، وقد تقدّم
هامش
( 1 ) تقدّمتا في ص 359 .
( 2 ) تقدّمتا في ص 359 .
( 3 ) تقدّمت في ص 356 .