تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
البحث في كلّ واحد منها مستقلا . نعم ، بقي البحث في الأجير الذي نتكلّم فيه عند تعرّض الماتن دام ظلّه له ، فاعلم أنّه حكي عن غير واحد من الأصحاب ، بل نسب إلى السيّدين « 1 » والشيخين « 2 » والصدوق « 3 » وبعض آخر « 4 » القول بالتعدّي وعدم اختصاص الحكم بالعناوين المأخوذة في الروايات ، والقول بالتعدّي وإن كان غير تامّ لوجوه عمدتها كون الحكم في الروايات على خلاف القاعدة المقتضية للجواز ، ولا بدّ في مثله من الاقتصار على القدر المتيقن ، ويدلّ عليه بعض الأُمور الآتية ؛ مثل عدم الإمكان في رواية الأرض الدالّة على نفي المماثلة بينها وبين البيت والأجير إلّا أنّه لا مانع من ملاحظة مقتضى الجمع بين الأخبار المختلفة المتقدّمة على فرض التعدّي وإلغاء الخصوصية فنقول : قال المحقّق الإصفهاني قدس سره في هذا المقام بعد بيان مقتضى الروايات على ما سلكه من ملاحظة خصوص العناوين المأخوذة : وأمّا على ما سلكه غير واحد من استفادة الكليّة من الأخبار بجعل العناوين المتقدّمة من باب المثال ، وأنّ الحكم للعين المستأجرة بما هي ، ولذا عبّر غير واحد في عنوان المسألة بإجارة العين المستأجرة بأكثر ممّا استأجرها به ، فالصحيح هو الحكم بالكراهة في الكلّ بتفاوت بين الأعيان المستأجرة شدّةً وضعفاً ، إذ بعد إلغاء الخصوصيات تكون نصوص الجواز ونصوص المنع من باب النصّ والظاهر ، ولا يمكن إبقاء الحرمة على حالها في خصوص البيت والحانوت والأجير ، بتوهّم أنّ الدليل المتكفِّل للحرمة مخصّص
هامش
( 1 ) الانتصار : 475 ، غنية النزوع : 286 287 . ( 2 ) النهاية : 445 ، المبسوط : 3 / 226 ، المقنعة : 640 . ( 3 ) المقنع : 391 392 . ( 4 ) المراسم : 199 ، الوسيلة : 268 ، الكافي في الفقه : 346 .