تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
بالحرمة أوضح . غاية الأمر أنّه لا بدّ حينئذٍ من تقييد ما ورد في البيت ممّا يدلّ على أنّ فضله حرام ، الذي عرفت أنّ المتفاهم عند العرف منه كون المعاملة المشتملة على الفضل محرّمة بما إذا لم يحدث فيه شيئاً ، نظراً إلى نفي البأس في رواية إسحاق ، والاستثناء من قوله : « لا يصلح » ومن النهي في روايتي الحلبي . ثمّ إنّه بناءً على الاتّحاد لا مجال إلّا للحكم بالحرمة التكليفية . ودعوى احتمال ثبوت الحرمة الوضعية أيضاً لظهور رواية الدار فيها ، مدفوعة بوضوح عدم ثبوت الحرمتين في المقام كما في الربا ، كما أنّ دعوى احتمال ثبوت خصوص الحرمة الوضعية للرواية الواردة في الدار ، مدفوعة بأقوائية ظهور كلمة « الحرام » في الحرمة التكليفيّة من ظهور النهي في الإرشاد إلى الفساد كما لا يخفى ، وأمّا بناءً على الاختلاف فيمكن أن يقال : بأنّ النهي الوارد في رواية الدار إرشاد إلى فساد المعاملة وعدم ترتّب الأثر عليها ، فيقع الاختلاف بين الدار والبيت من هذه الجهة أيضاً بمقتضى ظاهر دليلهما ، فتدبّر . ثمّ إنّ الظاهر أنّ رواية قرب الإسناد المتقدّمة الواردة في البيت أجنبيّة عن المقام ؛ لعدم دلالتها على وقوع معاملة ثانوية بين مستأجر البيت والخيّاط أو غيره ، بل ظاهره تشريك الخيّاط مع نفسه في الإجارة الأوّلية . غاية الأمر حصول إضافة على أجر البيت الذي كان بينهما لأجل الربح ، وهذا غير ما هو المفروض في المقام . نعم ، لو فرض كون المراد وقوع معاملة ثانويّة بينهما بنحو الإجارة لكانت الرواية مرتبطة بما نحن فيه ، وعليه فيحتمل أن يكون المراد من قوله : « وما ربحت فلي ولك » أن تكون الأُجرة التي بينهما مدفوعة من الربح الحاصل ، ويحتمل كما هو ظاهر أن يكون المراد منه البناء على تقسيط الربح ، مضافاً إلى البناء على كون