شرح
فقد وردت فيه رواية واحدة ؛ وهي رواية أبي المغراء المتقدّمة « 1 » الدالّة على نفي المماثلة بين الأرض ، وبين الحانوت والأجير وأنّ فضلهما حرام ، وعليه فلا ينبغي الإشكال في حرمة الفضل فيه ؛ لعدم ثبوت المعارض للرواية الدالّة على الحرمة .
وأمّا الرحى : فقد وردت فيها روايتان :
إحداهما : ما رواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّي لأكره أن أستأجر الرحى وحدها ثمّ أُؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها إلّا أن أحدث فيها حدثاً أو أغرم فيها غرماً « 2 » .
ثانيتهما : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّي لأكره أن استأجر رحى وحدها ثمّ أُؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها به إلّا أن يحدث فيها حدثاً أو يغرم فيها غرامة « 3 » .
ولا يخفى أنّ الكراهة في لسان الأخبار وإن لم يكن لها ظهور في الكراهة المصطلحة المقابلة للحرمة ، إلّا أنّه لا دلالة لها على خصوص الحرمة بلا ريب ، بل القدر المتيقّن مطلق المرجوحيّة غير الدالّ على خصوص أحد الفردين ، ولأجله لا تجوز الفتوى به . نعم ، لا مانع من الارتكاب عملًا لعدم ثبوت الحرمة .
وأمّا السفينة : فقد وردت فيها روايتان أيضاً :
إحداهما : رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّ أباه كان يقول : لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا
هامش
( 1 ) في ص 352 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 149 ح 653 ، وسائل الشيعة : 19 / 124 ، كتاب الإجارة ب 20 ح 1 .
( 3 ) الكافي : 5 / 273 ح 9 ، وسائل الشيعة : 19 / 130 ، كتاب الإجارة ب 22 ح 5 .