شرح
والروضة « 1 » والمسالك « 2 » ، وبين ما هو قضيته ذلك الجارية مجرى التصريح » . ثمّ قال في مقام بيان الفرق : « ولعلّ الفرق بينه وبين العين أنّ الواجب على المؤجر في الثاني إنّما هو تسليمها وقد حصل ، وليس عليه أن ينتفع بها باستعمالها وإمضاء الزمان لأنّهما غير مقدورين له ، ولا كذلك العمل فإنّه مقدور له ، فليعمل ثمّ يأخذ حقّه فتأمّل « 3 » .
ويمكن أن يستدلّ للفرق مضافاً إلى هذا الوجه الاعتباري الذي ذكره صاحب المفتاح بقوله تعالىفَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ« 4 » الظاهر في تأخّر وجوب إيتاء أجر المطلّقات المرضعات للأزواج عن الإرضاع فلا يجب قبله . وبالنبويّ : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : . . ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يوفه أجره . . « 5 » . وبما استدلّ به في الحدائق « 6 » ممّا رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الجمّال والأجير ، قال عليه السلام : لا يجفّ عرقه حتّى تعطيه أُجرته « 7 » . ومن رواية شعيب قال : تكارينا لأبي عبد اللَّه عليه السلام قوماً يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر ، فلمّا فرغوا قال
هامش
( 1 ) الروضة البهية : 4 / 333 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 5 / 179 .
( 3 ) مفتاح الكرامة : 7 / 116 .
( 4 ) سورة الطلاق 65 : 6 .
( 5 ) عوالي اللئالي : 3 / 253 ح 3 ، مستدرك الوسائل : 14 / 31 ، أبواب كتاب الإجارة ب 5 ح 8 ، صحيح البخاري : 3 / 68 ح 2270 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : 21 / 573 .
( 7 ) الكافي : 5 / 289 ح 2 ، التهذيب 7 : 211 ح 929 ، وسائل الشيعة : 19 / 106 ، كتاب الإجارة ب 4 ح 1 .