تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
انحفاظهما وعدم ذهابهما هدراً لا معنى لسراية الغرر إلى البيع بما هو بيع ، وليس الملتزم به في قبال أحد العوضين ولو لُبّاً حتّى يتحقّق الخطر بملاحظة ما يقابله . نعم ، إذا أُريد من الخطر في البيع الخطر في الإقدام المعاملي البيعي فالبيع الخاصّ المشتمل على الشرط المجهول خطريّ وإن لم يكن ذات البيع خطريّاً « 1 » ، انتهى ملخّصاً . والإنصاف أنّه لا بدّ من ملاحظة تحقّق الغرر والخطر عند العقلاء ؛ إذ ليست دائرة الغرر عند الشرع بأوسع من دائرته عند العقلاء ، وإلّا لكان اللّازم عدم الاقتصار على مجرّد نهي واحد عن بيع الغرر بعد كون المعاملات الغرريّة عند الشارع الغير الغرريّة عند العقلاء ، بناءً على الاختلاف رائجة في السوق متداولة بين الناس ، إذ في أمثال هذه الموارد لا يكاد يمكن أن يتحقّق الردع على فرضه بمجرّد صدور نهي واحد كما هو واضح ، وحينئذٍ فالمدار على العرف ولا بدّ من الرجوع إليه . [ انتهى الكلام من كتاب الإجارة الثاني ] .
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 52 53 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 250 | الشيخ فاضل اللنكراني