شرح
المؤجر والمستأجر من تسليم ما انتقل عنه إلى الآخر حتّى يتسلّم ما انتقل إليه .
وبعبارة أخرى حق الحبس ثابت له ، والعمدة في ذلك أنّ بناء العقلاء في باب المعاوضات هو الالتزام بالتسليم بإزاء التسليم ، وبالتسليط العملي بحذاء التسليط العملي ، وإلّا فمقتضى ثبوت الملكيّة بنفس العقد وسلطان المالك على ماله عدم جواز الامتناع ولو مع امتناع الآخر ؛ لأنّ عصيان الغير لا يسوّغ عصيان الشخص . ولعلّ من تمسّك بقاعدة بطلان الترجيح من غير مرجّح نظراً إلى عدم ترجيح لأحد المتعاوضين على الآخر ، وذلك يقتضي التقارن في التسليم والتسلّم يكون نظره إلى ما هو البناء للعقلاء في باب المعاوضات ، وإلّا فكلّ منهما مكلّف بالوفاء بالعقد ، ومخالفة أحدهما لا تسوّغ عصيان الآخر ، وليس ذلك ترجيحاً حتّى يكون بلا مرجّح ، فتدبّر .
[ قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني ] :
قال في الشرائع : ويجب تعجيلها أي الأُجرة مع الإطلاق ومع اشتراط التعجيل ، ولو شرط التأجيل صحّ بشرط أن يكون معلوماً ، وكذا لو شرطها في نجوم « 1 » ، انتهى .
والظاهر أنّه ليس المراد من التعجيل المشترط هو التعجيل إعطاء الأُجرة قبل أخذ العين أو تسلّم العمل ، بل المراد به هو التعجيل الذي حكم بوجوبه في صورة الإطلاق أيضاً ، وهو عدم تأخّر دفع الأُجرة عن تسليم العين ، ومن هنا يصحّ أن يقال : بأنّ هذا الشرط مؤكّد صرف لا يزيد استحقاقاً عمّا يقتضيه الإطلاق . نعم يورث خيار تخلّف الشرط . نعم ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 180 .