تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
المعاوضات ، بيعاً كان أو إجارة أو غيرهما « 1 » . نعم ، حكي عن الفاضل القطيفي المنع عن ذلك « 2 » ، لكنّ العبارة المحكية عن إيضاح النافع « 3 » لا تكون صريحة في مخالفة المشهور بل المجمع عليه ؛ لإمكان حملها على بعض الفروض التي لا يختص القائل بالصحّة فيها به ، وكيف كان فمدرك اعتبار هذا الأمر في المعاوضات أُمور : الأوّل : ما استدلّ به الفريقان العامّة والخاصّة على اعتبار القدرة على التسليم ؛ وهو النبوي المتقدّم الدالّ على النهي عن بيع الغرر أو عن الغرر ، وهذا هو العمدة في الباب ، وقد عرفت ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره من أنّ الاشتهار بين الفريقين يجبر إرساله ، ولكنّه يقع الكلام فيه من حيث الدلالة في ثلاث جهات : الجهة الأولى : في معنى الغرر ، والظاهر أنّ معناه الحقيقي عبارة عن الخديعة الملازمة للغفلة وعدم الالتفات ، ولأجله يفسّر بالغفلة أيضاً . قال في الصحاح : « الغِرّة : الغفلة . والغارّ : الغافل ، واغتَرَّهُ : أي أتاه على غِرَّةٍ منه ، واغترّ بالشيء : أي خدع به » « 4 » ويشهد له حديث الغرور المعروف ، وهو أنّ المغرور يرجع إلى من غرّه « 5 » . وأمّا تفسيره بالخطر كما عن غير واحد من كتب اللغة
هامش
( 1 ) راجع الخلاف : 3 / 168 مسألة 274 ، وغنية النزوع : 211 و 285 ، وتذكرة الفقهاء : 1 / 466 ، ومجمع الفائدة والبرهان : 10 / 58 . ( 2 ) حكى عنه الشيخ الأنصاري في كتاب المكاسب : 4 / 190 . ( 3 ) حكى عنه في مفتاح الكرامة : 4 / 224 . ( 4 ) الصحاح : 1 / 622 . ( 5 ) لم يوجد في كتب الحديث ، لكن حكي انتسابه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله عن المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد ، راجع حاشية المكاسب للسيّد اليزدي : 1 / 179 . وذكره صاحب الجواهر بعنوان النصّ من أحد المعصومين عليهم السلام ، جواهر الكلام : 37 / 145 . والظاهر أنّ إسناده كان مستنداً إلى ما هو المعروف لا إلى الوجدان في بعض كتب الحديث ، راجع القواعد الفقهية للمؤلّف دام ظلّه 1 / 216 .