تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
موضع من محكي الإيضاح « 1 » . وبعد منع كون معنى فساد البيع هو عدم كونه علّة تامّة لترتّب الأثر المقصود ، بحيث يلائم ذلك مع ثبوت الاقتضاء فيه ، وإن توقّف تأثيره على حصول شرط أو ارتفاع مانع ، فتأمّل . الجهة الثالثة : في جريان النبوي في باب الإجارة ، الذي هو محلّ كلامنا ، ويكفي في ثبوت هذه الجهة على تقدير كون المنهيّ عنه هو بيع الغرر لا الغرر مطلقاً إلغاء الخصوصية وعدم اختصاص المناط بالبيع ، ويؤيّده أنّ الأصحاب لم يفهموا منه الاختصاص ، بل فهموا أنّ الخطر مانع عن تحقّق كلّ معاوضة ، فالإنصاف تماميّة الاستدلال بالنبويّ لاعتبار القدرة على تسليم العوضين في جميع المعاوضات . الأمر الثاني : الروايات المتضمّنة لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع ما ليس عنده « 2 » . قال الشيخ الأعظم قدس سره في تقريب الاستدلال بها : بناء على أنّ كونه عنده لإيراد به الحضور الذي هو المعنى الحقيقي لجواز بيع الغائب والسلف إجماعاً ، فهي كناية لا عن مجرّد الملك ؛ لأنّ المناسب حينئذٍ ذكر لفظة « اللام » ، ولا عن مجرّد السلطنة عليه والقدرة على تسليمه ؛ لمنافاته لتمسك العلماء من الخاصّة والعامّة على عدم جواز بيع العين الشخصية المملوكة للغير ، ثمّ شرائها من مالكها خصوصاً إذا كان وكيلًا عنه في بيعه ولو من نفسه ، فإنّ السلطنة والقدرة على التسليم حاصلة هنا ، مع أنّه مورد الرواية عند الفقهاء ، فتعيّن أن يكون كناية عن السلطنة التامّة الفعلية التي تتوقّف على الملك ، مع كونه تحت اليد حتّى كأنّه عنده وإن كان غائباً ، وعلى أيّ
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : 1 / 430 . ( 2 ) الفقيه : 4 / 4 ح 1 ، وسائل الشيعة : 17 / 357 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ب 12 ح 12 ، سنن ابن ماجة : 3 / 32 ح 2187 ، السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 95 ح 10559 ، المستدرك على الصحيحين : 2 / 21 ح 2185 .