تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
يكن العيب موجباً لنقصان المنفعة . وأمّا إذا كان موجباً له ومؤثِّراً في فوات بعضها ؛ فإن كان النقص من حيث الكمّ بحيث يفوت من المستأجر جزء من المنفعة ، مثل ما إذا كان بعض بيوتات الدار خراباً مثلًا ، فالظاهر سقوط الأُجرة بمقداره وثبوت خيار التبعّض للمستأجر ، وأمّا إذا كان النقص من حيث الكيف ، فعلى تقدير كون الخيار في المقام خيار العيب هل يثبت أرش أم لا ؟ ربّما يقال كما قاله المحقّق الرشتي قدس سره بأنّه لا يعقل جريان أخبار خيار العيب هنا حتّى يثبت الأرش أيضاً ، لا لأجل اختصاص موردها بالبيع ، بل لأنّ العيب في المنفعة غير معقول ؛ لأنّه على ما صرّحوا به في باب البيع هو الزيادة أو النقيصة عن الخلقة الأصلية ، وهذا من خصائص الأعيان التي لها بحسب خلقتها الأصلية اقتضاءات قد يختلف عنها في الوجودات الخارجيّة ، وأمّا المنافع فليس لها مرتبة حتّى يتصوّر فيها الزيادة والنقيصة ، بل هي مختلفة باختلاف ذواتها ، من غير أن يكون لكلّ مرتبة خلقة أصلية تلاحظ الزيادة والنقصان بالقياس عليها ، تقول : هذه الدابّة العمياء مثلًا معيوبة للنقصان عن الخلقة الأصلية ، ولا تقول : إنّ منفعتها معيوبة لنقصان المنفعة عن الخلقة الأصلية . ودعوى أنّ نقصان العين يكفي في تحقّق العيب في المنفعة عرفاً إنّما تتّجه لو كان بين نقصان العين ونقصان المنفعة ملازمة وليس كذلك ، إذ قد تكون منفعة العين المعيوبة أحسن وأجود من منفعة العين الصحيحة التامّة الأجزاء « 1 » ، انتهى . وأورد عليه المحقّق الإصفهاني قدس سره بأنّ العيب أوسع ممّا ذكر ؛ ضرورة
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 311 .