شرح
يفوت به بعض المنفعة « 1 » .
أقول : الكلام في هذه المسألة في مقامين :
المقام الأوّل : في ثبوت أصل حقّ الفسخ والتخيير بينه وبين الإمضاء ، من دون فرق بين ما إذا كان العيب ممّا يفوت به بعض المنفعة ، وما إذا لم يكن كذلك كالدابّة المستأجرة للركوب إذا كانت مقطوعة الأذن أو الذنب ، حيث لا يتفاوت من حيث الركوب مع الدابّة الصحيحة السليمة ، والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب كما عن العلّامة في التذكرة « 2 » ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 3 » ، والدليل على ثبوت هذا الحقّ مضافاً إلى أخبار خيار العيب الواردة في البيع ، بناءً على عدم اختصاصها به وإلحاق الإجارة بالبيع ، ويؤيّده أنّه لم يستشكل أحد في جريان خيار العيب فيما إذا كانت الأُجرة معيبة ، وإن ناقشنا سابقاً في استفادة ثبوت الأرش من بعض الكلمات ، كما أنّا منعنا الإلحاق ؛ نظراً إلى أنّه لا وجه لدعوى إلغاء الخصوصية ، وعدم الخلاف في ثبوت حقّ الفسخ فيما إذا كانت الأُجرة معيبة لم يعلم كون منشأه عدم الخلاف في إلحاق الإجارة بالبيع ، وإجراء أخبار خيار العيب الواردة فيه في باب الإجارة أيضاً ؛ إذ يحتمل أن يكون منشأه قاعدة نفي الضرر ، أو بعض الأُمور الأُخر .
وكيف كان ، فدعوى إلغاء الخصوصية في غاية الإشكال ، كما أنّ التمسّك بقاعدة نفي الضرر قد مرّ الإشكال فيه ؛ بأنّه لم يعلم كون « لا » في قوله صلى الله عليه وآله : « لا ضرر » للنفي ، بحيث كان صادراً في مقام الإخبار عن عدم
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 187 المسألة الأُولى .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 322 .
( 3 ) غنية النزوع : 287 .