تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
[

تملك المنفعة والعمل والأُجرة بمجرّد العقد

] مسألة 15 : يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان ، والعمل في إجارة النفس على الأعمال ، وكذا المؤجر والأجير الأُجرة بمجرّد العقد ، لكن ليس لكلّ منهما مطالبة ما ملكه إلّا بتسليم ما ملّكه ، فعلى كلّ منهما وإن وجب التسليم لكن لكلّ منهما الامتناع عنه إذا رأى من الآخر الامتناع عنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في أُمور : الأمر الأوّل : تملك المنفعة بنفس العقد ، وقد وقع التعبير في المتون الفقهية بأنّه تملك المنفعة بنفس العقد ، كما تملك الأُجرة به « 1 » ، ونفى وجدان الخلاف فيه صاحب الجواهر قدس سره ، بل قال : الإجماع بقسميه عليه « 2 » ، وحكي عن أبي حنيفة خلاف ذلك ، وأنّ المؤجر يملك الأُجرة بنفس العقد ، والمستأجر لا يملك المنفعة وإنّما تحدث في ملك المكري ، ثمّ يملك المكتري من المكري حين حدوثه في ملكه « 3 » ، وقبل الخوض في ذلك ينبغي تقديم أُمور : أحدها : الظاهر أنّه ليس المراد بنفس العقد خصوص ما إذا كان السبب لتحقّق الإجارة هو اللفظ ؛ أي الإيجاب والقبول المعبّر عنه بالعقد ، بل الأعمّ منه ومن السبب الفعلي أي المعاطاة ، بناءً على صحّة جريانها في الإجارة كالبيع وتأثيرها في الملكيّة كالعقد ، فالقائل بعدم تحقّق الملكيّة بمجرّد العقد بالإضافة إلى المنفعة يقول بعدم تحقّقها بمجرّد المعاطاة أيضاً .
هامش
( 1 ) الخلاف : 3 / 489 مسألة 3 ، المهذّب : 1 / 472 ، إصباح الشيعة : 276 ، شرائع الإسلام : 2 / 183 ، إرشاد الأذهان : 1 / 422 ، الحدائق الناضرة : 21 / 579 . ( 2 ) جواهر الكلام : 27 / 271 . ( 3 ) الخلاف : 3 / 489 مسألة 3 ، المبسوط للسرخسي : 15 / 108 109 ، المغني لابن قدامة : 6 / 13 .